واشنطن تطبق «تكتيك كيسنجر» بعد إخفاق حملتها ضد إيران – الأسبوع

واشنطن تطبق «تكتيك كيسنجر» بعد إخفاق حملتها ضد إيران – الأسبوع

علق اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان، على جولة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران عقب انهيار الهدنة المؤقتة واستئناف الضربات المتبادلة بصورة أشد ضراوة، مؤكدًا أن الكونجرس الأمريكي واجه وزير الحرب بيت هيغسيث بإخفاق الحملة العسكرية المتواصلة في تحقيق أهدافها الاستراتيجية الأساسية على الأراضي الإيرانية.

وأوضح اللواء أركان حرب أسامة كبير، خلال تصريحات تلفزيونية، أنه رغم إيقاف العمليات العسكرية مؤقتًا لمدة 60 يومًا لاستكشاف مسار سياسي عبر طرح مبادرة تُعنى بتخفيف التصعيد وتضم 14 بندًا، إلا أن تلك المفاوضات سرعان ما تعثرت خلال أسبوعها الأول، ما دفع الطرفين للعودة إلى لغة استعراض القوة.

ضربات متبادلة ورسائل عسكرية.. اللواء أسامة كبير يوضح إلى أين يقود التصعيد بين أمريكا وإيران،

ولفت إلى أن طهران ترى أن أي تسوية قادمة يجب أن تضمن إنهاء الممارسات القائمة منذ عقود وتفكيك نظام العقوبات، مؤكدة أنها لن تقبل باستمرار الحظر على صادرات النفط والبتروكيماويات، وهو ما ترجمته ميدانيًا بإحكام سيطرتها ومارست ضغوطًا على حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز لرفع كلفة المواجهة على الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تنتهج حاليًا التكتيك السياسي الشهير لمنظر السياسة الخارجية هنري كيسنجر، والقائم على مبدأ: “إذا استعصت عليك مشكلة، فقم بتوسيع نطاقها وتدوير أطرافها”، موضحًا أن هذا الأسلوب يهدف إلى توزيع كلفة الصراع وتأثيراته السياسية والاقتصادية على نطاق إقليمي أوسع في إطار ما يُعرف بـ”قسمة الغرماء”، بدلاً من أن تتحمل واشنطن مفردها تبعات الفشل الاستراتيجي.

وأكد أنه على الرغم من الخسائر المادية والعسكرية الشديدة التي لحقت بالبنية التحتية والقدرات الإيرانية، إلا أن طهران تواصل تكثيف ضرباتها واستعراض قدرتها على تعطيل الملاحة بالمضيق وتوجيه ضربات نحو مناطق التأثير في الإقليم، تحت ذريعة استهداف القواعد والمقرات التابعة للقوات الأمريكية بالمنطقة.

وشدد على أن هذا التصعيد المتزايد يعكس حالة من الرغبة في تحسين الشروط التفاوضية، حيث يسعى كل طرف لاقتطاع أكبر قدر من المكاسب قبل الجلوس النهائي على الطاولة، في ظل إدراك مشترك بأن استمرار الصراع الشامل سيكبد كافة الأطراف خسائر إقليمية ودولية فادحة.

الصين والشرق الأوسط الجديد.. لعبة المصالح لا تحالفات الأصدقاء

«صفقة الساعات الأخيرة».. واشنطن تتأهب للإعلان عن اتفاق إعادة فتح هرمز اليوم

بزشكيان: القضية الفلسطينية لا تزال تحتل موقعا محوريا في سياستنا الخارجية

Exit mobile version