ونشرت شخصية تحمل اسم “إيشان أكسوي” الصورة عبر حسابها على منصة “إكس”، مرفقة بتعليق قالت فيه: “اليوم الأول هو الأصعب دائما.. أردت فقط أن يشعر بأن طرابزون كلها تقف خلفه. مرحبا بك في بيتك يا صلاح”.
وتجاوز المنشور مليون مشاهدة، وسط تعليقات تعامل بعضها مع إيشان باعتبارها موظفة أو مدربة في النادي التركي، بينما اعتقد آخرون أنها التقت صلاح خلال تدريباته الأولى مع الفريق.
لكن إيشان أكسوي ليست شخصية حقيقية، بل مؤثرة افتراضية يقدمها حسابها على إكس بوصفها “مؤثرة بالذكاء الاصطناعي من إسطنبول” و”وجها رقميا للعصر الجديد”.
ولا توجد أي علاقة رسمية معلنة بين الشخصية وطرابزون سبور، كما أن الصورة لا توثق لقاء حقيقيا مع صلاح، وإنما تضع الشخصية الرقمية داخل مشهد يحاكي تدريبات النادي.
صفقة حقيقية وصورة مصطنعة
وساعد توقيت المنشور على انتشاره، إذ جاء بعد إتمام محمد صلاح انتقاله رسميا إلى طرابزون سبور بعقد يمتد لعامين، عقب انتهاء مسيرته مع ليفربول.
ومزجت الصورة بين حدث رياضي حقيقي وشخصية غير موجودة، ما جعلها تبدو كأنها لقطة طبيعية من اليوم الأول لصلاح داخل ناديه الجديد.
ليست المرة الأولى
وسبق أن انتشرت إيشان أكسوي عام 2025 بوصفها مذيعة تركية تقدم تغطية لمباريات دوري أبطال أوروبا، قبل أن تكشف تقارير إعلامية أنها لم تعمل في أي قناة، وأن صور الاستوديوهات والملاعب التي ظهرت فيها مولدة رقميا.
وذكرت تقارير أن الشخصية جمعت عشرات الآلاف من المتابعين خلال أشهر، رغم تعريف حسابها لها باعتبارها نموذجا مصنوعا بالذكاء الاصطناعي.
وبدأت إيشان بنشر محتوى مرتبط بالموضة والسفر والحياة الفاخرة، قبل أن تتجه إلى كرة القدم، وتظهر رقميا بقمصان عدد من الأندية التركية وداخل ملاعب واستوديوهات افتراضية.
ويقدم الموقع الترويجي للشخصية إيشان بوصفها مشروعا تجاريا معدا للتعاون مع الشركات والعلامات التجارية، ويزعم وصول محتواها إلى ملايين المستخدمين، وهي أرقام لم تخضع للتحقق المستقل.
وتعيد صورة صلاح طرح التساؤلات بشأن قدرة المستخدمين على التمييز بين الصور الصحفية الحقيقية والمحتوى الاصطناعي، خصوصاً عندما توضع شخصيات افتراضية داخل أحداث رياضية مؤكدة ويعاد تداول الصور بعيداً عن الحساب الأصلي الذي يكشف طبيعتها









