كشفت صحيفة «سبورت» الإسبانية عن حالة من القلق داخل نادي أتلتيكو مدريد، بسبب الغموض المحيط بمستقبل الأرجنتيني جوليان ألفاريز، قبل بداية مشوار الفريق في بطولة الدوري الإسباني للموسم الجديد.
ويستهل أتلتيكو مدريد منافساته في الليجا بمواجهة مالاجا يوم الأربعاء المقبل، الموافق 19 أغسطس، على ملعب واندا ميتروبوليتانو، وسط رغبة من الفريق في تحقيق بداية قوية، إلا أن ملف ألفاريز يفرض نفسه بقوة على أجواء النادي.
وأوضحت «سبورت» أن إدارة أتلتيكو مدريد تخشى أن يتحول موقف ألفاريز إلى أزمة مع جماهير الفريق، خاصة أن اللاعب سبق أن أبدى رغبته في الرحيل عن النادي وتحقيق حلمه بالانتقال إلى برشلونة.
ويشعر مسؤولو أتلتيكو بالقلق من التأثير النفسي والذهني الذي قد يتركه الجدل الدائر حول مستقبل المهاجم الأرجنتيني، خصوصًا في ظل العرض المقدم من برشلونة، ورفض إدارة الروخي بلانكوس السماح برحيله.
وأكد أتلتيكو مدريد موقفه الصارم تجاه مستقبل ألفاريز، بعدما شدد الرئيس التنفيذي ميجيل أنخيل جيل مارين على أن اللاعب لن ينتقل إلى برشلونة حتى لو وصل العرض إلى 200 مليون يورو، في رسالة واضحة إلى النادي الكتالوني وبقية المهتمين بخدماته.
وتعتبر إدارة أتلتيكو مدريد جوليان ألفاريز أحد أهم ركائز مشروع النادي خلال السنوات المقبلة، ولذلك لا توجد لديها أي نية للموافقة على رحيله، خاصة إلى برشلونة.
من جانبه، يتمسك المدرب دييجو سيميوني باستمرار المهاجم الأرجنتيني مع الفريق، ويدعم موقف إدارة النادي في هذا الملف، رغم صعوبة المهمة في ظل رغبة اللاعب في خوض تجربة جديدة.
وتؤكد الصحيفة أن سيميوني حاول القيام بدوره في إقناع ألفاريز بالاستمرار، لكنه يدرك أن القرار النهائي يتعلق باللاعب وإدارة النادي، وأن إمكاناته في التأثير على موقف المهاجم محدودة.
ألفاريز أمام اختبار حاسم
ومع اقتراب موعد انطلاق الدوري الإسباني، يجد أتلتيكو مدريد نفسه أمام سباق مع الزمن لحسم الأزمة، إذ يترقب الجميع موقف جوليان ألفاريز من المشاركة أمام مالاجا.
ويبقى السؤال الأبرز داخل النادي هو ما إذا كان المهاجم الأرجنتيني سيظهر بصورة طبيعية في المباراة الافتتاحية، ويلتزم بتعليمات الجهاز الفني، أم أن تطورات مستقبله قد تؤثر على قراره بشأن المشاركة.
وتزداد حساسية الموقف في ظل الحديث عن عدم تعامل اللاعب بشكل طبيعي مع بعض أجواء التدريبات خلال الفترة الماضية، وهو ما يثير مخاوف من تصاعد الأزمة قبل بداية الموسم.
ويرغب أتلتيكو مدريد في احتواء الموقف سريعًا، والحفاظ على علاقة مستقرة بين ألفاريز والجماهير، خاصة أن اللاعب يمثل عنصرًا أساسيًا في خطط سيميوني الفنية.
وفي المقابل، يواصل برشلونة مراقبة التطورات، انتظارًا لأي انفراجة قد تفتح الباب أمام الدخول في مفاوضات جديدة مع أتلتيكو مدريد، بينما يتمسك النادي المدريدي حتى الآن برفض رحيل نجمه الأرجنتيني.
وبذلك، تبدو مواجهة مالاجا أكثر من مجرد مباراة افتتاحية لأتلتيكو مدريد، إذ قد تكون أول اختبار حقيقي لمعرفة ما إذا كان جوليان ألفاريز قادرًا على تجاوز أزمة مستقبله والتركيز مع الفريق، أم أن ملف انتقاله سيظل مصدر توتر داخل النادي مع بداية الموسم الجديد.
