أكد السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، أن مشاركة مصر في تنفيذ مشروع سد جوليوس نيريري الكهرومائي في تنزانيا لم تكن خطوة عابرة، وإنما جاءت ثمرة سنوات من العلاقات الوثيقة بين القاهرة ودار السلام، تُرجمت إلى مشروع تنموي ضخم شاركت في تنفيذه شركات مصرية أثبتت كفاءتها على أرض الواقع.
وقال العرابي، خلال تصريحات تلفزيونية، إن المشروع يعكس قدرة مصر على تحويل علاقاتها مع الدول الأفريقية إلى شراكات تنموية ملموسة، مشيرا إلى أن السد يوفر طاقة كهرومائية للشعب التنزاني، بما يجسد توجها مصريا يقوم على دعم التنمية من خلال مشروعات عملية، بعيدا عن الاكتفاء بالتصريحات والشعارات.

وأشار وزير الخارجية الأسبق إلى أن المشروع يحمل، في الوقت ذاته، رسالة سياسية إلى القوى الإقليمية التي تسعى إلى توظيف ملف المياه كورقة ضغط على مصر، مؤكدا أن القاهرة تظل حاضرة بقوة في القضايا والملفات الاستراتيجية داخل القارة الأفريقية.
وأضاف أن «جوليوس نيريري» يقدم نموذجا مختلفا للتعامل مع قضايا المياه والتنمية، معتبرا أنه يمثل ردًا عمليا على الطروحات الإثيوبية المتعلقة بإدارة موارد النيل تحت غطاء التنمية.
وشدد العرابي على أن التجربة المصرية في تنزانيا تؤكد إمكانية إقامة مشروعات تقوم على الشراكة والتوافق والمصالح المشتركة بين دول حوض النيل، بدلا من سياسات فرض الأمر الواقع والانفراد بالقرارات التي قد تنعكس سلبا على مصالح دول المصب.
اقرأ أيضاًوزير الخارجية يؤكد لنظيره الإيراني ضرورة خفض التصعيد واحترام سيادة الدول الخليجية وأمنها واستقرارها
مصر وتركيا تُشيدان بموقف فصائل غزة حول حصر السلاح: «الكرة الآن في ملعب إسرائيل»
وزير الخارجية يؤكد أهمية تعزيز حضور الشركات المصرية في السوق الجيبوتية
