أكد الإعلامي مصطفى بكري أن المواطنين يواجهون ضغوطًا معيشية حقيقية، وأن تحمّل المواطنين لأعباء الأزمات لا يلغي حقهم في المطالبة بحياة أفضل.. قائلاً: «الناس تعبانة، ومن حقها تقول: إحنا محتاجين عيشة كريمة».
وقال بكري إن أبرز ما يميز الشعب المصري، هو حالة التماسك المجتمعي التي يعيشها رغم الأزمات، وعلى الحكومة أن توفر له حياة كريمة.. مشيرًا إلى أن المصريين أدركوا دروس الفترات السابقة وتمسكوا بمؤسسات الدولة في مواجهة الأزمات.
المرحلة المقبلة تتطلب وضع احتياجات المواطنين في مقدمة أولويات الحكومة
وقال بكري، خلال تقديمه برنامج حقائق وأسرار، المذاع على قناة صدى البلد، إن الدولة حققت خلال السنوات الماضية إنجازات ومشروعات قومية كبرى، وحافظت على مؤسساتها، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب صياغة عقد اجتماعي جديد يضمن قدرة المجتمع على مواجهة الأزمات ويضع احتياجات المواطنين في مقدمة الأولويات.
وأشار إلى أن هناك مؤشرات اقتصادية إيجابية، من بينها: قوة الاحتياطي الأجنبي واستقرار نسبي في سعر الصرف.. مؤكدًا أن هذه التطورات تمنح المستثمر قدرًا أكبر من الوضوح بشأن حركة العملة، رغم التحديات والأزمات الإقليمية والدولية.
وشدد بكري على أن المواطنين يقدّرون ما تحقق من إنجازات، لكنهم في الوقت نفسه يطرحون تساؤلات مشروعة حول انعكاس هذه التحولات على حياتهم اليومية، قائلاَ إن السؤال الأهم هو: «أنا اللي دفعت الضريبة.. وضعي إيه؟»
وأضاف أن العقد الاجتماعي الجديد يجب أن يتعامل بجدية مع ملفات الفقر والطبقة المتوسطة وفرص العمل ومعدلات النمو ومستوى المعيشة.. مؤكدًا أن هذه القضايا تمثل مطالب أساسية للمواطنين ومن حقهم الحصول على إجابات واضحة بشأنها.
وأوضح أن مصر واجهت خلال السنوات الماضية أزمات متتالية، بدءًا من تداعيات برنامج الإصلاح الاقتصادي، مرورًا بجائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية وتداعيات الحرب في غزة، وصولاً إلى التطورات الإقليمية الأخيرة.. مؤكدًا أن الدولة تدرك حجم هذه التحديات وتأثيراتها.
اقرأ أيضًامصطفى بكري: تجربة الإخوان كشفت أزمة تقبل الرأي الآخر وإدارة التعددية السياسية
مصطفى بكري يحذر المسؤولين من تجاهل شكاوى المواطنين: تحركوا قبل تصاعد الأزمات









