أكدت ميرا ناصر، المتحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» في السودان، أن ملايين الأطفال يواجهون ظروفا إنسانية شديدة القسوة جراء استمرار الحرب، في ظل تزامن العنف والجوع والمرض والنزوح مع تراجع سبل الحماية والرعاية.
وأوضحت ناصر، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الأطفال يتحملون جانبا كبيرا من تداعيات الصراع، إذ يفقد بعضهم منازلهم أو أفرادا من أسرهم، بينما يجد آخرون أنفسهم مجبرين على النزوح المتكرر بحثا عن مناطق أكثر أمنا، ما يضاعف من معاناتهم ويزيد هشاشتهم.

وأشارت إلى أن تغير خطوط القتال واستمرار انعدام الأمن يعوقان وصول المساعدات الإنسانية إلى الأطفال والمدنيين في مناطق واسعة، لا سيما دارفور وكردفان، حيث تتفاقم حالات سوء التغذية وتبرز الحاجة إلى تدخلات عاجلة.
وأضافت أن موجات النزوح تفرض أعباء إضافية على المناطق المستقبلة، التي تعاني أصلا نقصا في الموارد والخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية ومياه الشرب.
وحذرت المتحدثة باسم اليونيسف من أن تراجع خدمات المياه النظيفة والصرف الصحي يرفع مخاطر تفشي الأمراض بين الأطفال، خاصة مع صعوبة حصول كثير منهم على الرعاية الطبية والخدمات المنقذة للحياة.
وأكدت أن الأطفال الذين يعانون سوء التغذية يصبحون أكثر عرضة للمضاعفات الصحية، ما يجعل سرعة اكتشاف حالات سوء التغذية والوصول إلى العلاج والرعاية الصحية عاملين حاسمين للحد من الوفيات وإنقاذ حياة الأطفال المتضررين من الحرب.
اقرأ أيضاًالبرهان: القوات المسلحة ملتزمة بالدفاع عن وحدة البلاد وسيادتها واستقرارها
الأمم المتحدة تحذر: تهريب مخدر «الميثامفيتامين» عبر الشرق الأوسط يزداد تعقيدا
اليونيسف: أطفال السودان يعانون سوء التغذية ويحتاجون للخدمات الأساسية بشكل عاجل
