اخبار الميديا

شروطه تخالف مقاصد الزواج – الأسبوع

عاد الجدل حول بعض المسميات الجديدة لعقود الزواج، ومن بينها ما يُعرف بـ«زواج النفحة»، وسط تساؤلات حول مدى توافق هذا النوع من العلاقات مع أحكام الشريعة الإسلامية، خاصة في ظل ما يتردد عن شروط تتعلق بالمهر والولي وإثبات نسب الأطفال.

وفي هذا السياق، حسمت دار الإفتاء المصرية موقفها، مؤكدة أن الحكم الشرعي لا يتحدد باسم العقد أو المسمى المتداول له، وإنما بحقيقة العقد وشروطه وما يترتب عليه من حقوق والتزامات.

دار الإفتاء: العبرة بحقيقة العقد وليس اسمه

وقالت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوارها مع الإعلامية سالي سالم في برنامج «فقه النساء» المذاع على قناة «الناس»، إن ظهور مسميات جديدة لعقود الزواج يستوجب النظر إلى مضمونها وشروطها، وليس الاكتفاء بالاسم المستخدم.

وأوضحت أن القاعدة الشرعية في هذا الشأن هي أن «العبرة بحقائق الأشياء لا بمسمياتها»، مشيرة إلى ضرورة مقارنة أي صورة جديدة بالضوابط التي يقوم عليها الزواج الصحيح شرعًا.

ما هو «زواج النفحة»؟

وأشارت أمينة الفتوى إلى أن الصورة المتداولة لما يسمى «زواج النفحة» تقوم، بحسب ما يُطرح عنها، على اتفاق رجل وامرأة على الزواج، مع حصول المرأة على جزء من المهر، إلى جانب عدم وجود ولي، فضلًا عن وضع شروط تتعلق بمصير الطفل في حال حدوث حمل.

وأوضحت أن من بين هذه الشروط أن يكون للرجل خيار الاعتراف بالطفل من عدمه، إلى جانب اشتراط أن يكون له الحق في إنهاء الزواج في أي وقت، معتبرة أن هذه الصورة بما تتضمنه من شروط لا تتوافق مع الضوابط الشرعية للزواج.

إثبات النسب وحقوق الطفل

وشددت زينب السعيد على أن الزواج في الشريعة الإسلامية لا يقتصر على مجرد علاقة بين طرفين، وإنما يرتبط بمقاصد أساسية، في مقدمتها حفظ الحقوق والاستقرار وإثبات النسب.

وأكدت أن فتح الباب أمام عقد يحتمل معه عدم إثبات نسب الطفل لأبيه يترتب عليه أضرار بالغة تمس المرأة والطفل والأسرة، وهو ما يجعل مثل هذه الشروط غير مقبولة شرعًا.

هل شرط الطلاق يبطل عقد الزواج؟

وفرقت أمينة الفتوى بين الشروط المختلفة التي قد ترد في عقود الزواج، موضحة أن اشتراط الطلاق في بعض الصور قد يكون أمرًا غير مستحب، لكنه لا يغير بالضرورة من حقيقة عقد الزواج، خاصة أن الطلاق مشروع عند استحالة استمرار الحياة الزوجية.

أما اشتراط عدم إثبات نسب الطفل، فأكدت أنه شرط باطل شرعًا ولا يمكن قبوله، لما يترتب عليه من إهدار لحق أصيل للطفل في معرفة نسبه وإثباته.

دار الإفتاء تحذر من العقود التي تترتب عليها مفاسد

وأكدت الدكتورة زينب السعيد أن الحكم على أي صورة من صور الزواج يجب أن يستند إلى حقيقتها والآثار المترتبة عليها، مشددة على أن العقود التي تتضمن شروطًا تؤدي إلى مفاسد واضحة أو إهدار الحقوق لا تكون مقبولة شرعًا.

وخلصت إلى أن الصورة المتداولة لـ«زواج النفحة»، بما تتضمنه من غياب الولي وشروط تمس إثبات النسب وحقوق الطفل، زواج باطل ومحرم شرعًا، ويأثم الطرفان حال الإقدام عليه.

اقرأ أيضاًموعد إجازة المولد النبوي الشريف 2026 في مصر.. هل تُرحل إلى الخميس؟

ما حكم قضاء الصلاة المتروكة عمدًا أو نسيانًا؟.. الإفتاء تجيب

هل تجوز زيارة الأضرحة ومقامات آل البيت في المولد النبوي؟

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts