أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول معنى الحب الحقيقي في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وكيف قدّم الرسول نموذجًا في الوفاء لمن يحب، حتى بعد الوفاة.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن حب النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن مرتبطًا بوجود الإنسان أمامه في الحياة فقط، وإنما كان حبًا ممتدًا يقوم على الصدق والوفاء واستمرار الذكر الطيب حتى بعد الغياب.
وقال أمين الفتوى، إن من أعظم صور الحب والوفاء أن يظل الإنسان متعلقًا بمن يحب ويحفظ له مكانته وفضله حتى بعد انتقاله من الدنيا، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم علّم المسلمين هذا المعنى من خلال محبته ووفائه لزوجته السيدة خديجة رضي الله عنها.
وأضاف أن السيدة خديجة رضي الله عنها كانت صاحبة مكانة عظيمة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، ووقفت إلى جواره وكانت له سندًا في بداية الدعوة، وظل الرسول يذكر فضلها ومكانتها بعد وفاتها.
وأشار الشيخ محمد كمال إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم ظل يُظهر محبته للسيدة خديجة رضي الله عنها بعد وفاتها ويذكرها بالخير والوفاء، مستشهدًا بما رواه الإمام مسلم من قول النبي صلى الله عليه وسلم عنها: «إني قد رزقت حبها».
وأوضح أن هذا النموذج النبوي يكشف عن معنى عميق للحب في الإسلام، إذ لا تنتهي المودة الصادقة بالوفاة، وإنما يستمر أثرها من خلال الوفاء والذكر الحسن وتقدير ما قدمه الإنسان لمن يحب.
واستشهد أمين الفتوى بقول الله تعالى: «ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة»، موضحًا ما تحمله الآية من معاني السكن والمودة والرحمة في العلاقة بين الزوجين.
وأكد الشيخ محمد كمال أن هذه المعاني النبوية تعلم الإنسان أهمية التعبير عن مشاعره تجاه من يحب، سواء داخل الحياة الزوجية أو في مختلف العلاقات الإنسانية، وعدم الاكتفاء بوجود المشاعر دون إظهارها.
ودعا إلى إحياء قيم الحب والوفاء والمودة داخل البيوت، والتعبير عنها بصورة واضحة، بما يعزز الترابط والاستقرار بين أفراد الأسرة.
اقرأ أيضاًخسوف جزئي للقمر فجر الجمعة.. كيفية أداء صلاة الخسوف ودعائها
عالم بالأوقاف: الإسلام دين رحمة ومودة والاقتداء بالنبي طريق المحبة
المولد النبوي الشريف 2026.. تعرف على أبرز الأعمال المستحبة والأدعية








