أمجد عبد الحليم
أمجد عبد الحليم
فى تاريخ الأمم أيامٌ لا تُنسى مهما طال الأمد، وبطولات خالدة تتناقلها الأجيال بفخر وعزة حتى يعرف مَن لم يعاصروا تلك الأحداث قيمه أوطانهم وتضحيات الآباء والأجداد من أجل بقاء الوطن وصيانة كرامته والذود عن الأرض والعِرض ضد أي عدوان أو تهديد.
فى الذكرى الـ 74 لتلك البطولة الخالدة لأبناء الشرطة المصرية الوطنية فى موقعة الإسماعيلية الشهيرة التي راح ضحيتها خمسون شهيدًا وسقط فيها ثمانون جريحًا من رجال الشرطة المصرية الأبطال على يد الاحتلال الإنجليزي الغاصب في 25 يناير عام 1952 بعد أن رفض رجال الشرطة تسليم سلاحهم وإخلاء مبنى المحافظة للاحتلال الإنجليزي.. في هذه الذكرى نجدد التحية لعيون الوطن الساهرة على أمن وسلامة أبناء مصر، ونُذكِّر أجيالنا الناشئة بواحد من أيام مصر الباقية والمحفورة بأحرف من ذهب في قلوب المصريين إلى الأبد، ونحكي لصغارنا كيف استأسد هؤلاء الأبطال ضد العنجهية البريطانية ورفضوا أن يكون لهم خيار آخر سوى النصر أو الشهادة. أما الاستسلام والعار فلم يكن لهما أي مكان في قلوب هؤلاء الرجال عبر التاريخ.
تحية إجلال وتقدير لكل قادة وضباط وجنود وأفراد الشرطة المصرية أبناء الشعب المصرى الذين أخذوا على عاتقهم دائمًا مهمة حماية إخوانهم من المواطنين وضحوا فى سبيل ذلك بالغالى والنفيس حتى أرواحهم نفسها قدموها فداءً لأمن الوطن وسلامته فاستحقوا منا جميعًا أن نحييهم كل يوم وليس فقط فى عيدهم، وأن نعرف لهم قدرهم وتضحياتهم وبطولاتهم الخالدة عبر العصور والأزمان بما قدموه وما زالوا يقدمونه حتى اليوم فى شتى ربوع مصر وفى كل قطاعات العمل الأمني.
تحية لأرواح شهداء الشرطة من أبناء مصر، وتحية لأبناء وزوجات وأسر هؤلاء الأبطال الذين أعزهم الله بالشهادة خلال السنوات الفائتة فى حربنا الضروس ضد إرهاب أسود كان يريد أن يجعلنا عبيدًا له ولأفكاره التكفيرية الهدامة وأن يُعيدنا قرونًا إلى الخلف وينفذ فينا مخططات الأعداء التى أسقطوا بها العديد من الدول حولنا، ولكن لأنها مصر ولأنهم أبناء مصر فقد هيأ الله لهذا البلد الأمين رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه فأكرمهم الله بالنصر واختص بعضهم بالشهادة لتُخلَّد أسماؤهم فى القلوب وتنعم أرواحهم فى جنات النعيم.
كل التحية لرجال الشرطة البواسل ولكل شعب مصر البطل الذى عوَّدنا دائمًا عبر تاريخه الطويل أنه يُجيد الفرز والتدقيق ويعرف عدوه جيدًا مثلما يعرف أبطاله ورجاله الأوفياء، فلكم منا ومن شعب مصر العظيم كل الحب والاحترام، ولتكن وصيتنا لكم دائمًا أن تظلوا على عهد الفداء والعطاء لهذا الوطن، فهذا قدركم ورهانكم الباقى.
حفظ الله أبناء مصر البواسل رجال الشرطة والجيش من كل شر وغدر وكراهية.. حفظ الله الوطن.










