لواء.د.عماد فوزي عشيبة
لواء دكتور – عماد فوزي عشيبة
نستكمل هذا الأسبوع آخرة المراحل الثلاث لوقفتنا التي بدأنا أولاها من أسبوعين، وأستكمل للى متابعنى جيدا وأقول: متعهدين للشعب أن النظام القديم بكل قياداته قد انتهى وأنه من اليوم ستتم إدارة الدولة كما يجب أن تدار على أفضل ما يكون، وأنه جارٍ إصلاح مؤسسات الدولة طبقا لما يجب أن تكون عليه.
صدقونى كان وقتها الشكل العام سيكون جميلا للغاية ويحقق أي أهداف نبيلة يسعى الشعب إليها دون تبعات أو تداعيات سيئة، طيب واحد محترم هيقول لي: طيب ما رأيك فى أحداث ووقائع القتل التى حدثت وقتها؟ سأقول لحضرته: راجع فيديوهات يوم 25 يناير 2011 ستجد أن التعامل كله بين الشرطة والشعب كان إلقاء حجر من هنا مقابل إلقاء قنابل غاز مسيل للدموع من هناك لتفريق المتظاهرين أو طلقات دافعة وهى طلقات فشنك، والجماهير والثوار يشدون سدادة مرورية من هنا وضابط يقوم بمحاولة استعادتها من هناك، هذا لم يعجب من يريدها أن تكون معركة حامية الوطيس.
صدقوني بعدها يوم 26 يناير2011 فوجئنا بمدينة السويس بحرق أقسام مدينة السويس وسيارات الأمن المركزى وتبادل لضرب النار وبعدها طبعا فوجئنا بدعوات 28 يناير 2011، التي تمت تسميتها بـ “جمعة الغضب” لتنفيذ نموذج مدينة السويس.
و تحليلي المتواضع وليست معلومة لأني وقتها كنت أعمل بأحد القطاعات البعيدة كل البعد عن التعامل بجفاء مع أي مواطن، ولكن من الكلام الذي سمعته ممن كانوا يعملون بالجهة القريبة من أحداث ميدان التحرير، أنه قد يكون هناك من اتخذ أماكن وزوايا تطل على الميدان أو اعتلى أماكن عليا تطل على ميدان التحرير غير معلومين لمن سرد لى، وصوب تجاه الجانبين من الشرطة والشعب ولا أستطيع أنا شخصيا أن أجزم أو أحدد بشكل فعلي من كان يتبع هؤلاء، ولكن أكيد كان هناك من له مصلحة فى إيقاع الفتنة بين الجانبين حتى تتحقق الغاية التى يتمناها أي عدو يكره الشعب المصري ومصرنا الحبيبة والشرطة والجيش، فحدث ما حدث بعدها من حرب شوارع وقد يكون هناك من يقرأ كلماتي هذه وكان موجودا وقتها بتلك المظاهرات ليتذكر بعد إعادة شريط أحداث ذكرياته ليتأكد مما أقول.
على العموم هذا ما كان يجب أن أقوله بما يمليه عليّ ضميري، فى ذكرى تلك المناسبة، تتبقى تساؤلات: من هم الذين أطلق عليهم البلاك بلوك الذين كانوا يرتدون ملابس سوداء وغطاء رأس ووجه أسود ويركبون دراجات بخارية؟، ومن الذي كان يستطيع اقتحام مباني أمن الدولة بالمسمى القديم وقتها والمباني كانت مغلقة بأبواب لا تستطيع جيوش دول عظمى اقتحامها وهي كانت تتضمن أسرارا هامة تتعلق بالدولة كيانا وأفرادا رغم ما لها وما عليها وقتها، ولكنه كان جهازا هاما يحتوي أسرارا فى غاية الأهمية تهم البلد لو وقعت في يد مقتحم تابع لأي جهة خارجية مناوئة وعميلة لأعداء مصر لباع تلك المعلومات بشكل مؤكد لمن تهمه تلك المعلومات من أعداء مصر، لم أجد إجابات شافية قاطعة على تلك التساؤلات حتى الآن للأسف لا بد أن تتم يوما ما الإجابة عليها من أي مسئول رسمي يكون لديه علم كامل بإجابات تلك التساؤلات.
إلى هنا انتهت وقفتنا لهذا الأسبوع، ومعها تنتهى سلسلة الوقفات المتعلقة بهذا الموضوع الهام. أدعو الله أن أكون بها من المقبولين.
وإلى وقفة أخرى الأسبوع القادم إذا أحيانا الله وأحياكم إن شاء الله.
اقرأ أيضاًوقفة.. عيد الشرطة وثورة يناير (2)
