التوك شو والحوادث

الصحبة الصالحة سر الخير والنجاة في الدنيا والآخرة – الأسبوع

أكد الدكتور أيمن الحجار، من علماء الأزهر الشريف، أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد الأمة إلى قاعدة عظيمة في بناء العلاقات الإنسانية حين قال: «لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي» رواه أبو داود والترمذي، مبينًا أن هذه الحكمة النبوية لو امتثل الناس بما فيها من آداب وأخلاق لكان فيها الخير والنجاة في الدنيا والآخرة، لما تحمله من توجيه دقيق لاختيار من نصاحبه ونأتمنه على بيوتنا وأسرارنا.

وأوضح خلال حلقة برنامج «الحكم النبوية»، المذاع على قناة «الناس» اليوم الأحد، أن هذا الحديث من الأحاديث العظيمة التي تعرّف الإنسان بضوابط الصحبة الحقيقية، ومن هو الإنسان الذي يؤتمن على دخول البيت ومشاركة الطعام، لأن مشاركة الطعام توجب حرمة وأدبًا خاصًا ينبغي مراعاته، ومعنى الحرمة هنا ما يجب من حقوق وآداب بين الأصحاب، إذ إن الصحبة تترتب عليها حقوق واجبة ينبغي على الإنسان أن يحفظها ويراعيها.

وبيّن أن توجيه النبي صلى الله عليه وسلم بعدم مصاحبة إلا المؤمن لا يعني عدم التعامل مع غيره، وإنما المقصود هو الارتباط الوثيق والعلاقة القوية التي تقوم على التقوى ومراقبة الله، لأن من لا يعرف حق الله قد لا يرعى حق صديقه، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الناس قد يشتكون من صحبة استمرت زمنًا ثم اكتشفوا أنها كانت قائمة على مصلحة ومنفعة لا على طاعة الله، فانتهت بانتهاء تلك المصالح.

وأضاف أن الإنسان حين يصاحب شخصًا ويخالطه في سفره وحضره ويأتمنه على أسراره ويفتح له قلبه، فلا بد أن يكون صاحب دين يخاف الله سبحانه وتعالى، لأن من لا يتقي الله قد يفشي السر أو يسبب الضرر، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل»، مبينًا أن النفوس تميل بطبعها إلى من يشبهها، وأن الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف.

وأشار إلى أهمية دور الآباء والأمهات في توجيه الأبناء إلى صحبة الصالحين والتحذير من أصدقاء السوء، لأن الصاحب ساحب، فالجليس الصالح ينهض بالإنسان ويذكره بالله، بينما جليس السوء قد يجره إلى التقصير في الطاعات أو الوقوع في المعاصي، مؤكدًا أن إدخال الإنسان إلى بيته وملازمته في الطعام والمعاشرة ينبغي أن يكون بعد تحرٍ وانتقاء، لأن المؤمن يستر وينصح، أما غير التقي فقد يهتك ويفضح، داعيًا إلى صحبة أهل الخير والبعد عن أهل الشر، مع التأكيد على أن فعل الخير وإطعام الطعام يكون مع جميع الناس دون استثناء، لكن خصوصية الصحبة والمرافقة تكون لأهل الصلاح.

اقرأ أيضاًالإفراط في الطعام خلال رمضان يهدد صحة القلب.. تحذير من جمال شعبان

«الإفتاء» تحدد قيمة فدية الصيام هذا العام.. هل تخرج نقودا أم حبوبا؟

ما هي ضوابط التغذية السليمة في رمضان لمرضى السكري والكلى والقلب؟

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts