مقالات

حكاية من شارع الصحافة – الأسبوع

قبل بداية الألفية الجديدة بسنوات قليلة، لم يكن مصطفى والراحل محمود بكري مجرد اسمين يتصدران صحيفة مستقلة، بل كانا عنواناً لتجربة صحفية، أحدثت حراكاً في شارع الصحافة. «الأسبوع»، صحيفة مستقلة، حاضرة بقوة في أحاديث الكبار في شارع الصحافة، وعاصرت حكاية تفوق الصحيفة في متابعة قضية كان لها السبق قبل بقية الصحف اليومية والأسبوعية.

أول سنوات العقد الأول من الألفية الجديدة الكاتب الصحفي الراحل محمود صلاح، رئيس تحرير «أخبار الحوادث»، كان في اجتماع بمكتب الراحل المهندس عهدي فضلي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم. وبعد عودته، شعرت أنه يريد توجيه رسالة لوم لنا، بسبب تفوق جريدة «الأسبوع» فى عددها الأخير الذي قارب من النفاد.

السبب كان تغطية مهنية مميزة لقضية شغلت الرأي العام في كل ربوع مصر، ويبدو أن هناك ملاحظات وُجّهت إلى «أخبار الحوادث»، بحكم طبيعتها كان يُفترض أن تربح السبق وتحقق الإنفراد، وحققت «الأسبوع» الانفراد على الجميع بنشر صورة صاحبة القضية، ما منحها سبقًا صحفياً.

ضمت «الأسبوع» كوكبة مميزة من الصحفيين الشباب، من بينهم: خالد محمود، مجدي شندي، أحمد رفعت، وعبد الفتاح طلعت، مجدي البدوي، وهشام أبو المكارم أحمد حسان، وخالد العديسي، محمد رفعت، أسطورة الصحافة الرياضية علاء عزت، والخلوق محمد عارف، والقديرة الدكتورة نجوى طنطاوي، وزينب عبد اللاه، وحنان بدوي، السيد عثمان، محمد السيسي، أحمد بدوي، وهاني زايد، ورضا المسلمى، ومصطفى الطهطاوي، إلى جانب عدد كبير من الصحفيين الشباب منتصر الشاطبي، ومحمد درويش الذين شكّلوا طاقة حقيقية داخل الجريدة. إضافة لآخرين صنعوا تجارب ناجحة في شارع الصحافة.

وخلال سفري الدائم إلى مسقط رأسي، كنت أرى بعيني حجم توزيعها لدى باعة الصحف، صفحات الرأي بها أقلام قوية مما أوجد ارتباط وثيق بين الجريدة وقرائها، كونها أول صحيفة مستقلة في مصر منحها مصداقية عند الشارع.

كنت شاهدًا على انطلاق الأعداد الأولى من «الأسبوع»، إذ شاركت في تجهيزات عدة صحف كانت تُعدّ بنفس مكتب التجهيزات المملوك لـ«الجريدة»، ورغم أنني لم أكن من أبنائها، لم أشعر بالغربة داخلها.. الراحل الخلوق محمود بكري، برُقي تعامله وإنسانيته، جعلني أشعر أنني واحد من أبناء المكان، وجمعت بيني وبينه كيمياء محبة، ظلت علاقتي به قوية حتى صعدت روحه إلى خالقها.

وظلت علاقتي بجريدة «الأسبوع» قائمة لم تتغير، وبقيت علاقات المحبة والاحترام تجمعني بزملاء المهنة فيها، لتظل هذه التجربة شاهدًا على مرحلة فارقة في تاريخ الصحافة المستقلة.

نقلا عن آخر ساعة

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts