حب آل البيت.. والتدين المصري الفريد – الأسبوع

حب آل البيت.. والتدين المصري الفريد – الأسبوع


أشرف أنور

أشرف أنور

«مدد يا أهل البيت»، «شيء لله يا حسين»، «مدد يا صاحبة الديوان».. حلقات الذكر الممتدة بعد صلاة الجمعة في رحاب مسجد سيدنا الحسين، والاحتفاء بمولد سيدي إبراهيم الدسوقي، وركعتا البركة في مقام السيدة نفيسة، كلها مظاهر مصرية خالصة تؤكد عمق محبة أهل مصر لآل بيت رسول الله وتعلقهم بهم.

لكن هذا الحب الخالص لا يعني، ولم يعنِ يومًا، أن مصر كانت شيعية حتى في أوج العهد الفاطمي، فأهل مصر السُّنة محبون بالفطرة لآل البيت، وهم أنفسهم من يشدون الرحال إلى مولد السيدة العذراء في أسيوط، ويوفون بالنذور بإيقاد عشر شمعات لـ «أم المُخَلِّص»، مما يؤكد أن نسيج التدين المصري نسيج فريد، وعليه فلا خوف على مصر وأهلها من دعوات التشيع.

أسوق هذا الكلام على خلفية الجدل الواسع، وحالة «الهري» الدائرة على منصات التواصل الاجتماعي، إثر الدعاء الذي ردده إمام مسجد الفتاح العليم بعبارة «بحق فاطمة وأبيها.. .. ».. ورغم تحفظي الشخصي على توقيت ومكان اختيار هذه الصيغة، إذ توجد مليارات الصيغ البديلة والمناسبة للدعاء مما يجعل هذا الاختيار جانبه الصواب إلا أنني أرى أن الأمر في النهاية لا يستحق كل هذا التهويل واللغط.

اقرأ أيضاًالشيخ رمضان عبد المعز: حب المصريين لـ آل البيت فطري وهدي قرآني

خالد الجندي: محبة آل البيت عقيدة راسخة عند أهل السنة

في مواجهة العربدة الصهيونية المتصاعدة.. هل يكون التقريب بين المذاهب الإسلامية سدًّا منيعًا في وجه الفتنة والتقسيم؟


Exit mobile version