أمجد عبد الحليم
أمجد عبد الحليم
ولأن كرة القدم هى العشق الذى يدمنه أغلب أهل مصر جاءت نتائج المنتخب الأخيرة أمام السعودية ثم إسبانيا لتطرح هذا التساؤل: لماذا لا نحلم بتقديم عروض مميزة هذه المرة في مونديال الصيف وأن نتخطى الأدوار الأولى وننافس على المراكز المتقدمة أسوة بما حققه منتخب المغرب في مونديال قطر ٢٠٢٢.
بعد كثير من الانتقادات اللاذعة بدون مبرر للجهاز الفني الوطني لمنتخب مصر في الفترة السابقة، جاءت مباراة السعودية التي انتصر فيها منتخب مصر بأربعة أهداف رائعة، ثم مباراتنا مع منتخب إسبانيا المصنف الأول على العالم والتعادل معه في عقر داره لتُسكت كل هذه الأصوات وتمنح المصريين فرحة مستحقة وأملًا ليس مستحيلا في أن يروا فريق بلادهم وهو يذهب إلى أبعد نقطة ممكنة في منافسات المونديال القادم.
ربما لدى هذا الجيل من لاعبي مصر فرصة رائعة ليسطروا صفحات المجد في هذا المجال فخلفهم دولة بأسرها تدعم وتساند وتوفر كل ما يلزم من أجل رفع اسم مصر عاليًا في هذا المضمار، لن يقنعنا هذه المرة سوى النتائج القوية فقد اكتفينا من حالة التمثيل المشرف والخروج من الدور الأول في ثلاث مشاركات سابقة عبر تاريخنا الكروى، نريد أن نكون هذه المرة بين الكبار وهذا حق مشروع وحلم ليس بعيد المنال.
عندما يكون لدينا فريق يضم لاعبين محليين ومحترفين على أعلى مستوى ويدربهم جهاز فني وطني له خبرات وتاريخ كبير ويقف خلفهم جمهور عظيمٌ وفيٌ عاشق للكرة ولكل من يرفع علم بلادنا عاليًا فلماذا لا نحلم؟ ولماذا لا ندعم هذه التجربة المميزة بكل ما أوتينا من قوة بعيدًا عن الانتماءات والتعصب، فهذا منتخب مصر الذى يلعب باسم كل فرد في هذا الشعب، نعم للحلم وللاستعداد الجيد له وليصمت كل المنتقدون الآن فهذا هو وقت الاصطفاف والمؤازرة ليس فقط في مضمار الرياضة ولكن في شتى دروب حياتنا، تحيا مصر بسواعد المخلصين من أبنائها وليكلل الله جهود هؤلاء من أجل إسعاد الملايين فهذا شعب يستحق أن يفرح.










