أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن آلام عرق النسا من الأعراض التي لا يجب الاستهانة بها أو التعامل معها بشكل عشوائي، خاصة في ظل تشابهها مع عدد من الأمراض الأخرى التي قد تصيب العمود الفقري أو الأعصاب الطرفية.
وأضاف حسام موافي، خلال تقديمه برنامج “رب زدني علما”، المذاع على قناة صدى البلد، أن سيدة تُدعى “أم إسلام”، تبلغ من العمر 40 عامًا، اشتكت من استمرار آلام عرق النسا رغم خضوعها لعدة فحوصات وتناولها علاجات مختلفة دون تحسن، إلى جانب تساؤلها حول تأثير حبس البول على الصحة، موضحًا أن التركيز الطبي في هذه الحالة يجب أن ينصب على سبب الألم الأساسي.
وأوضح أن حبس البول لا يمكن أن يستمر لفترات طويلة بإرادة الإنسان، لأن الجسم يتعامل معه بشكل طبيعي ويمنع ذلك، مشيرًا إلى أن المشكلة الأساسية في الحالة المطروحة تتمثل في آلام “عرق النسا” التي تحتاج إلى تقييم دقيق.
وأشار موافي إلى أن عصب النسا هو أكبر عصب في الجسم، ويتكون من جذور عصبية تخرج من الفقرات القطنية والعجزية، وتحديدًا من الفقرات القطنية الرابعة والخامسة، ومن العجزية الأولى والثانية والثالثة، موضحًا أن هذا العصب مسؤول عن الإحساس والحركة في الساق، وأن أي ضغط أو التهاب فيه يؤدي إلى ألم شديد يمتد من أسفل الظهر حتى خلف الفخذ والركبة.
وأضاف أن من أبرز أسباب عرق النسا الانزلاق الغضروفي، حيث يؤدي خروج الغضروف من بين الفقرات إلى الضغط على العصب، لافتًا إلى أن الغضروف يعمل كوسادة مرنة بين الفقرات لامتصاص الصدمات، وعند تلفه يخرج الجزء الطري منه ليضغط على الأعصاب مسببًا آلامًا حادة.
كما أوضح أن مرض السكري يعد من الأسباب الشائعة لالتهاب الأعصاب الطرفية، وهو ما قد ينتج عنه آلام مشابهة لعرق النسا، إلى جانب بعض الحالات الناتجة عن التهابات فيروسية مثل الهربس، التي قد تمتد إلى الأعصاب وتسبب ألمًا شديدًا.
وحذّر موافي من تجاهل احتمالية وجود أسباب أخطر في بعض الحالات، مثل الأورام التي قد تصيب العمود الفقري وتضغط على العصب، مؤكدًا أهمية استبعاد هذا الاحتمال من خلال الفحوصات والأشعة الدقيقة، خاصة في الحالات المزمنة أو غير المفسرة.
اقرأ أيضاًحسام موافي يوجه رسالة مؤثرة عن مفهوم الاستخارة
حسام موافي يكشف طريقة التعامل مع آلام العضلات والمفاصل
حسام موافي يحذر من استبدال الطبيب بالذكاء الاصطناعي: «العرض لا يساوي المرض» | فيديو









