ويبدو إعلان إنهاء الحرب أمرا مستبعدا الآن، بالنظر إلى مستجدات الأوضاع على الأرض والتصريحات الصادرة عن واشنطن وطهران.
لكن محللين ومساعدين في الكونغرس قالوا إنهم يتوقعون من ترامب إما أن يخطر الكونغرس باعتزامه التمديد لمدة 30 يوما، أو أن يتجاهل المهلة تماما، لتدعي إدارته حينها أن وقف إطلاق النار الحالي مع إيران هو نهاية للصراع.
وأصبحت صلاحيات الحرب، مثل معظم السياسات في الكونغرس المنقسم بشدة، مسألة حزبية بامتياز، إذ يطالب الديمقراطيون، الذين يشكلون المعارضة، الكونغرس بإعادة تأكيد حقه الدستوري في إعلان الحرب، بينما يتهمهم الجمهوريون بمحاولة استخدام قانون صلاحيات الحرب لإضعاف ترامب.
وحاول الديمقراطيون مرارا منذ بدء الحرب تمرير قرارات تهدف إلى إجبار ترامب على سحب القوات الأميركية أو الحصول على تفويض من الكونغرس، لكن الجمهوريين الموالين لترامب، الذين يتمتعون بأغلبية ضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب، صوتوا ضد هذه القرارت بالإجماع تقريبا.
وبموجب قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، يتعين على الرئيس الأميركي إنهاء أي نزاع دائر بعد 60 يوما لحين حصوله على تفويض لمواصلة الحرب، ويمكن للرئيس الحصول على تمديد مدته 30 يوما بسبب “ضرورة عسكرية حتمية تتعلق بسلامة القوات المسلحة الأميركية“.
وبدأت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، وأبلغ ترامب الكونغرس بها رسميا بعد 48 ساعة، مثلما ينص القانون، ليبدأ العد التنازلي لمدة الستين يوما التي تنتهي في أول مايو، الجمعة.
هدنة هشة
قال مسؤول أميركي لـ”رويترز”، إن من المقرر أن يطلع ترامب الخميس على خطط لشن غارات عسكرية جديدة على إيران لإجبارها على التفاوض لإنهاء الصراع.
وفي حالة استئناف القتال، بإمكان ترامب أن يقول للنواب إنه بدأ مهلة أخرى من 60 يوما، وهو أمر قام به مرارا رؤساء من الحزبين منذ أقر الكونغرس قانون صلاحيات الحرب ردا على حرب فيتنام.
وصدر القانون بتجاوز حق النقض الذي استخدمه الرئيس آنذاك ريتشارد نيكسون.
وقالت إيران، الخميس، إنها سترد “بضربات مطولة ومؤلمة” على مواقع أميركية إذا استأنفت الولايات المتحدة الهجمات، مما يعقد آمال واشنطن في تشكيل تحالف دولي لفتح مضيق هرمز.
وتظهر استطلاعات الرأي أن الأميركيين لا يؤيدون الحرب على إيران، وذلك قبل انتخابات التجديد النصفي التي ستجرى في نوفمبر المقبل، وستحدد من سيتحكم في الكونغرس العام المقبل.
وتراجعت شعبية ترامب هذا الشهر إلى أدنى مستوى لها في ولايته الحالية، بسبب زيادة استياء الأميركيين من تكاليف المعيشة، وأرجعوا سبب ارتفاع الأسعار إلى الحرب.
لكن ترامب لا يزال يسيطر بقوة على حزبه، مع اعتراض القليل من الجمهوريين على سياساته.








