أكد الإعلامي مصطفى بكري، أنه في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، برزت الطائرات المُسيّرة «الدرونز» كأحد أبرز ملامح الثورة في تكنولوجيا الحروب الحديثة، لافتا إلى أنها لم تعد تقتصر على مهام الاستطلاع والمراقبة، بل أصبحت لاعبا رئيسا في إدارة العمليات القتالية.
وأضاف بكري، خلال تقديمه برنامج حقائق واسرار، المذاع على قناة صدى البلد، أن عددا من الخبراء العسكريين أكدوا أن هذه المنظومات غيّرت بشكل جذري موازين القوى، بعدما أثبتت قدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة تستهدف مواقع استراتيجية، رغم انخفاض تكلفتها مقارنة بالطائرات المقاتلة التقليدية.
وأشار بكري إلى أن هذه الطائرات الصغيرة باتت قادرة على أداء مهام معقدة، بما في ذلك العمليات الهجومية عالية الدقة، وأن الجندي لم يعد ملزما برمي نفسه في عمق الخطر، وإنما أصبح يحرك هذه المسيّرة بشاشة من غرفة مكيّفة، مما يغيّر موزاين الحرب ويضع قواعدا جديدة للتعامل.
وأكد بكري أن هذه المسيّرات باتت «ملكة السماء الجديدة» حيث تمتلكها الدول الكبيرة والمتوسطة والضعيفة أيضا، لافتا إلى أن دولا متوسطة مثل تركيا بدأت في السباق التصنيعي لهذه المسيرات، ولكن الأخطر هو امتلاك بعض التنظيمات المسلحة والجماعات لهذه المسيرات، وهو ما يجعل الموقف أكثر خطورة، حيث أن هذه الجماعات لم تكن تستطيع الصراع جوا سابقا وبات الوضع أكثر خطورة.
وأوضح بكري أن التجارب الميدانية في النزاعات الحديثة، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، أظهرت أن امتلاك هذه التكنولوجيا يمنح أفضلية واضحة في ساحة المعركة، ليس فقط من حيث الدقة، ولكن أيضا من حيث تقليل الخسائر البشرية، لافتا إلى أنها تتيح إدارة العمليات عن بعد واستنزاف قدرات الخصم بإمكانات محدودة.
وأكد بكري أن هذا التطور يعكس تحولا جوهريا في العقيدة العسكرية العالمية، حيث بات التنافس يرتكز على تطوير طائرات مُسيّرة أكثر تقدما، من حيث السرعة والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى قدرتها على التخفي وتفادي أنظمة الرصد والرادارات، في سباق تكنولوجي متسارع يعيد تشكيل مستقبل الحروب.
اقرأ أيضاًمصطفى بكري يحذر من انتشار كتب «الإخوان» في الأسواق والمكتبات
عيد العمال.. مصطفى بكري: فرحة عمالية كبيرة بعد قرارات الرئيس السيسي اليوم
«السيستم واقع».. مصطفى بكري يكشف تفاصيل أزمة صرف المعاشات ومعاناة آلاف الأسر









