باحث سياسي
أكد محمد عبد الله، الكاتب والباحث السياسي، أن التصعيد الإسرائيلي غير المسبوق في جنوب لبنان وامتداد الغارات إلى مناطق في الضاحية الجنوبية وبيروت، يأتي في توقيت حساس يتزامن مع الحديث عن مسارات تفاوضية مفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تحركات دبلوماسية مرتقبة بين لبنان وإسرائيل. وأضاف أن هذا التزامن يطرح تساؤلات حول ما إذا كان التصعيد يهدف إلى التأثير على مسار المفاوضات الإقليمية الجارية.
وقال عبد الله، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية «منى عوكل»، على شاشة «القاهرة الإخبارية»، إن هناك قراءة سياسية تشير إلى أن إسرائيل قد تسعى عبر هذا التصعيد إلى استفزاز حزب الله ودفعه نحو رد عسكري واسع، ما قد ينعكس سلباً على مسار التهدئة الإقليمية، خاصة في ظل وجود مؤشرات على تقدم نسبي في قنوات الحوار الأمريكية الإيرانية. وأشار إلى أن هذا السيناريو يبقى مطروحاً ضمن سياق “إدارة التصعيد” وليس الانفجار الشامل حتى الآن.
وأضاف أن المشهد الميداني في لبنان يشهد توسعاً في نطاق الغارات الجوية واستخداماً مكثفاً للجرافات العسكرية في بعض المناطق الحدودية، في إطار ما تصفه إسرائيل بمحاولات إزالة البنى التحتية العسكرية، بينما ترى فيه أطراف لبنانية تصعيداً واسعاً يهدد الاستقرار في الجنوب. ولفت إلى أن هذا الواقع يعكس حالة «لا حرب ولا سلم» التي تسيطر على المشهد.
وأشار الباحث السياسي إلى أن الردود المحدودة من جانب حزب الله حتى الآن تعكس حسابات دقيقة لتجنب الانزلاق إلى مواجهة شاملة، خصوصاً في ظل ارتباط الساحة اللبنانية بالتطورات الإقليمية الأوسع. واختتم بالقول إن المنطقة تقف حالياً عند نقطة توازن هش، حيث يمكن لأي تصعيد إضافي أن يغير مسار المفاوضات الجارية بشكل كامل.
اقرأ أيضاًمسؤول فرنسي: مصر «صوت للحكمة» ودورها محوري في استقرار الشرق الأوسط









