نهار يشبه طلة «محمود» – الأسبوع


محمد قاياتي

محمد قاياتي

سنوات ثلاث مرت، 36 شهرا، 156أسبوعا، 1.590يوما، كلها كان غيابك فيها لا يؤكد إلا الحضور، وما زلنا نحن _ الرفاق _ لا نصدق تلك الأخبار التي يذيعونها عنك، كل تلك الأكاذيب التي تروجها الصحف، وكل تلك الإشاعات التي تلوكها مواقع التواصل الاجتماعي.

نعم مشينا في جنازة الدكتور محمود بكري صامتين، لكننا لم نعترف أبدا أنها جنازته، وقفنا هناك في المعنى، نتلقي العزاء ونستمتع إلى عبارات المواساة، تربت علينا الأيدي ونبكي دونما بكاء، لكننا لم نصدق أبدا أنه عزاءه، فكيف لرجل مثلك أن يموت.

الكاتب الراحل محمود بكري

نحن أصلا على موعد يوم الخميس _ كل خميس _ هناك في صدى البلد، ستفتح باب غرفة الإعداد وتدخل مشرقا مبتسما، ستناديني لتسألني عن بعض التفاصيل، تقرأ موضوعا وتعيد صياغة عبارة، تستبدل مفردة بمفردة، نختلف ونتفق، نشتبك في قضايا السياسة، ثم تعود كعادتك رائقا منسابا كنيل يتدفق من الجنوب.

أعرف أننا سنلتقي قريبا، ربما في مقهى صغير بجوار «الأسبوع»، أو في الطابق السابع في النقابة، أو في مكتبك الصغير في ٢٦ يوليو، وربما في مكان آخر أكثر عدلا وإنسانية وصدقا، فإلى الخميس القادم يا أخي، إلى ذلك الخميس


Exit mobile version