هل يسقط الحلو؟ 8 ساعات ago
مقالات

“دوبفنير”.. وجه الصهيونية القبيح بألمانيا – الأسبوع


طارق عبد الحميد

طارق عبد الحميد

“دعم إسرائيل يقع مباشرة بعد قيم الحرية الفردية، وأن التشكيك في هذا المبدأ يمس جوهر قيم الشركة، وهو ما يستدعي قرارًا فرديًا من الصحفي بالرحيل إذا لم يجد نفسه متوافقًا مع هذا التوجه!!”.. هكذا تحدث بكل وقاحة الصهيوني “ماتياس دوبفنير”.. الرئيس التنفيذي لمجموعة “أكسل شبرينجر” الإعلامية الألمانية.. في اجتماع أخير تم يوم 27 أبريل المنقضي مع فريق عمل موقع “بوليتيكو”- التابع للمجموعة-، وذلك إثر رسالة من عدد كبير من فريق عمل الموقع حذروا فيها من أن مقالات الرأي التي يكتبها “دوبفنير” لصالح إسرائيل والولايات المتحدة في حربهما ضد إيران قد تُضعف صورة المجموعة بوصفها مصدرًا إخباريًا محايدًا!!

والمثير أن هذا الصهيوني الوقح قد ربط في كلامه بين قيم الحرية والأسواق الحرة، وبين “حق إسرائيل” في الوجود، وهو الأمر الذي يضع هذه المجموعة الإعلامية العملاقة على المحك على الأقل من زاوية “الموضوعية”- ولن نقول الحيادية-، لا سيما وأن هذه المجموعة تضم- فضلًا عن موقع “بوليتيكو”-: صحيفتي “ديلي تلجراف”، و”بيلد”، ومنصة “بيزنس إنسايدر”!!.

والحقيقة أن هذا الـ”دوبفنير” يمثل الوجه القبيح للعنصرية الصهيونية التي لا تتورع عن سحق كل قيم العدالة والإنسانية لصالح دولة الكيان الصهيوني التي انتهكت- وما زالت تنتهك- كل مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي، ويكفي مجازرها الوحشية ضد أهلنا في غزة بعد “طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر 2023م، ولمدة عامين كاملين أسفرت عن استشهاد أكثر من (72) ألف شخص، وإصابة أكثر من (172) ألفًا آخرين، وتوجيه اتهامات لإسرائيل من قِبل محكمة العدل الدولية بـ”الإبادة الجماعية”، فضلًا عن وصم المحكمة لرئيس وزراء إسرائيل السفاح “بنيامين نتنياهو”- ووزير دفاعه السابق رسميًا- بـ”مجرم الحرب”!!

ولمن لا يعرف، فإن “دوبفنير”- والذي يلقبه البعض بـ”روبرت مردوخ ألمانيا”- يتباهى بصهيونيته حتى النخاع لدرجة أن هناك تسريبات سابقة كانت قد كشفت عن بريد إلكتروني له ختمه بعبارة: “الصهيونية فوق كل شيء.. إسرائيل بلدي”، وهي صياغة أثارت حساسيات بالغة في ألمانيا لارتباط مصطلح “فوق كل شيء” بالحقبة النازية!!

يذكر أن الرئيس الإسرائيلي “إسحاق هرتسوج” قد منح “دوبفنير” في شهر أكتوبر الماضي “وسام الشرف” الرئاسي تقديرًا لدوره، ومواقفه الداعمة لدولة الكيان الصهيوني.

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts