أكد ضياء الدين داوود، عضو مجلس النواب، أن وزارة الأوقاف تقوم بدور مهم في رعاية الوقف، وهو أمر لا خلاف عليه، لكنه شدد على ضرورة مراجعة بعض الملفات المثارة، وعلى رأسها الجدل الدائر حول ما يُعرف بـ«وقف المنان» الممتد في عدد من المحافظات.
وأوضح داوود خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي مصطفى بكري ببرنامج حقائق وأسرار على قناة صدى البلد أن المساحة المنسوبة لهذا الوقف، وفقًا للحجج المتداولة، تصل إلى نحو 441 ألف فدان، بما يعادل قرابة 7% من إجمالي الأراضي الزراعية في مصر، متسائلًا عن مدى صحة هذا الادعاء، خاصة في ظل عدم وجود دلائل تاريخية واضحة تشير إلى شخصية تُدعى مصطفى عبد المنان تمتلك هذه المساحات الشاسعة.
وأضاف أن النزاع حول هذا الوقف ممتد منذ نحو 40 عامًا، رغم أن تاريخ الحجة يعود إلى عام 1008 هجرية، مؤكدًا أنه لم يثبت أن وزارة الأوقاف أو هيئة الأوقاف مارستا أي سيطرة فعلية على هذه الأراضي طوال تلك الفترة.
وأشار إلى أن محافظة دمياط وحدها تضم نحو 89 ألف فدان ضمن هذا النزاع، وهو ما تسبب في وقف نحو 50 ألف طلب تصالح في مخالفات البناء، إلى جانب تعطيل إجراءات تقنين أوضاع اليد، مما أثر بشكل مباشر على المواطنين.
وأكد داوود أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على دمياط فقط، بل تمتد إلى محافظتي الدقهلية وكفر الشيخ، لافتًا إلى أن هناك قرارات جمهورية سابقة، مثل إنشاء ميناء دمياط ومدينة دمياط الجديدة، لم تُشر إلى وجود أي حقوق للأوقاف على هذه الأراضي.
كما أشار إلى صدور قرارات حديثة، من بينها قرار تخصيص أراضٍ لإنشاء مدينة المنصورة الجديدة، دون الإشارة أيضًا إلى وجود نزاع أو حقوق وقفية، وهو ما يثير تساؤلات حول توقيت إثارة القضية.
وأوضح أن مجلس الوزراء شكّل لجنة لفحص النزاع، أعدت تقريرًا تفصيليًا يتجاوز 100 صفحة، استند إلى مراجعة وثائق دار المحفوظات والمحاكم الشرعية، للتحقق من صحة الادعاءات المقدمة من وزارة الأوقاف، مشددا على أن الدولة لن تسمح بأن يؤثر هذا النزاع على حقوق المواطنين أو ممتلكاتهم، خاصة أن ملايين المصريين يقيمون على هذه الأراضي منذ مئات السنين.
ما هو المتوقع من زيارة عقيلة صالح لمصر؟.. مصطفى بكري: المشهد الليبي يُعاد تشكيله سياسيا
مصطفى بكري: مشهد مرور جنود الصاعقة في شوارع مدينة العبور رسالة ردع وطمأنة تعكس جاهزية الجيش
مصطفى بكري في ذكرى النكبة: الأرض الفلسطينية ستظل حاضرة في وجدان أبنائها جيلا بعد جيل
