الإسماعيلي وآخرون – الأسبوع

الإسماعيلي وآخرون – الأسبوع


أمجد عبد الحليم

أمجد عبد الحليم

لم يكن الأمر هينًا حين استقبلت جماهير بل وأهل مدينة الإسماعيلية كلهم خبر هبوط فريقهم لدورى الدرجة الثانية للمرة الأولى في تاريخه بعد أن كان ندًا قويًا لفرق الصدارة منذ سنوات ليست بالبعيدة، بل وسبق له أن فاز بالدورى المصرى ودورى أبطال إفريقيا من قبل. ماذا حدث لهذا الفريق الساحر ولأغلب الفرق الجماهيرية التي تراجعت للخلف كثيرًا أمام قوة أندية الشركات ورجال الأعمال؟

يوما كان لدينا في الدوري الممتاز: الاتحاد السكندرى و المصرى البورسعيدى والإسماعيلي والأوليمبي وأسوان وطنطا والمنيا والمحلة ومنتخب السويس وأسيوط وجمهورية شبين وغيرهم.

اليوم لدينا: بيراميدز وزد وسيراميكا ودجلة وإنبي وغيرهم من الأندية التي لا جمهور لها ولكنها تملك المال الوفير اللازم لشراء كل عوامل النجاح، تلك العوامل التي لا تتوافر لدى أغلب الأندية الشعبية والجماهيرية، فهل يتحول الدورى المصرى إلى دورى رجال أعمال وشركات ويفقد العامل الأهم في نجاح أي رياضة وهو عامل الجمهور والتفاف المشجعين خلف أنديتهم؟

ليست كرة القدم ومنافساتها ترفًا بل هي عنصر مهم في تركيبة الشعب المصرى منذ عشرات السنين فلماذا يتم تفريغها من جوهرها الحقيقي وهو الانتماء للفرق الشعبية التي تمثل محافظات مصر وتعكس تراث وطباع تلك الجماهير بأهازيجها الممتعة وألوان قمصانها التي كنا نميزها بكل سهولة في المدرجات ليتحول الأمر إلى عمل روتيني لا روح فيه ولا حماس ومنافسات بين فرق بلا أي حضور جماهيري أو تفاعل.

نظرة علي حال كرة القدم في مصر ومزيدًا من دعم هذه الفرق الجماهيرية بكافة الأشكال الممكنة من أجهزة ومؤسسات الدولة بل ومن كل أبناء تلك المحافظات من رجال أعمال وغيرهم حتى تعود البهجة إلى منافسات البطولات حين تمتلئ المدرجات بالجمهور العاشق لفريق مدينته أو محافظته مرة أخرى.

Exit mobile version