تمر اليوم ذكرى رحيل الفنان عبد الله فرغلي، أحد أبرز نجوم الكوميديا في تاريخ الفن المصري، والذي استطاع بأسلوبه البسيط وأدائه الهادئ أن يحجز لنفسه مكانة خاصة في قلوب الجمهور، ليظل واحدًا من الفنانين الذين صنعوا حضورهم بالقيمة الفنية لا بعدد المشاهد.
وعلى مدار رحلة فنية امتدت لأكثر من 40 عامًا، تنقل عبد الله فرغلي بين المسرح والسينما والدراما التلفزيونية، مقدمًا الكثير من الشخصيات التي جمعت بين خفة الظل والواقعية، حتى أصبح أحد الوجوه المألوفة التي ارتبطت بذاكرة المشاهد المصري والعربي.
أبرز المعلومات عن الراحل عبد الله فرغلي
ولد عبد الله فرغلي في 3 مارس عام 1928 بمنطقة بولاق أبو العلا بالقاهرة، ونشأ وسط أجواء شعبية أثرت بشكل كبير على تكوينه الفني والإنساني، كما عُرف منذ صغره بحبه للقراءة والثقافة، ما دفعه للالتحاق بكلية الآداب قسم اللغة الفرنسية.
وخلال سنوات الدراسة، تأثر بالمسرح الفرنسي وأعمال الكاتب الشهير «موليير»، ليبدأ أولى خطواته الفنية بتأسيس فرقة «المسرح العصري» مع مجموعة من أصدقائه، مقدمًا عددًا من العروض المسرحية على مسارح صغيرة بالقاهرة.
وبعد تخرجه من الجامعة، عمل عبد الله فرغلي مدرسًا للغة الفرنسية في محافظة بني سويف، لكنه لم يتخل عن حلمه الفني، حيث واصل نشاطه المسرحي بالتوازي مع عمله بالتدريس، قبل أن ينتقل إلى القاهرة وينضم عام 1966 إلى فرقة الفنانين المتحدين، بترشيح من الفنان عبد المنعم مدبولي.
وفي البداية، عمل ككاتب ومترجم للنصوص المسرحية العالمية، قبل أن يبدأ الظهور في أدوار تمثيلية صغيرة مهدت لانطلاقته الحقيقية.
علام الملاواني
وجاءت نقطة التحول الأبرز في مسيرة عبد الله فرغلي من خلال مشاركته في مسرحية «مدرسة المشاغبين»، حيث قدم شخصية المدرس «علام الملاواني»، والتي أصبحت واحدة من أشهر الشخصيات الكوميدية في المسرح المصري.
ورغم أن مساحة ظهوره لم تكن كبيرة، فإن طريقته الخاصة في الأداء وحضوره المختلف جعلا الشخصية تعيش في ذاكرة الجمهور حتى اليوم.
أعمال صنعت مكانته الفنية
بعد النجاح الكبير لـ«مدرسة المشاغبين»، شارك عبد الله فرغلي في عدد كبير من المسرحيات الناجحة، من أبرزها: «إنها حقًا عائلة محترمة، سيدتي الجميلة، الفلوس حبيبتي، سكر زيادة».
كما ترك بصمة واضحة في السينما من خلال أفلام: «أرض النفاق، أونكل زيزو حبيبي، الشقة من حق الزوجة، الدنيا على جناح يمامة، الحريف، المولد».
وشارك أيضًا في أعمال درامية شهيرة، منها:
– «أبنائي الأعزاء شكرًا»
– «أخو البنات»
– «حدائق الشيطان»
آخر أعمال الفنان عبد الله فرغلي
وكان آخر ظهور فني لعبد الله فرغلي من خلال مشاركته في الجزء الأول من مسلسل «الجماعة» عام 2010.
وفي 18 مايو من العام نفسه، تعرض الفنان الراحل لأزمة صحية مفاجئة أثناء تصوير مشاهده في مسلسل «شيخ العرب همام»، بعد إصابته بضيق حاد في التنفس، ليتم نقله إلى المستشفى، حيث رحل عن عمر ناهز 82 عامًا.
ورغم رحيل الفنان عبد الله فرغلي، لا تزال أعمال عبد الله فرغلي حاضرة بقوة، باعتباره واحدًا من الفنانين الذين تركوا أثرًا فنيًا وإنسانيًا لا يُنسى في تاريخ الفن المصري.
اقرأ أيضاًذكرى رحيل « صانع البهجة».. علاء ولي الدين حاضر في الوجدان بإرث كوميدي لا ينسى
في ذكرى رحيله.. علي الكسار ضحكة صادقة صنعت مجد الكوميديا
بعد رحيل الفنان محمد عبدة.. أعمال فنية خالدة في مسيرة بطل «ليالي الحليمة»
a>









