إبراهيم سعيد
رامي نادي
أكد إبراهيم سعيد، لاعب الأهلي والزمالك السابق، إن خسارة النادي الأهلي للدوري الممتاز، والوداع المرير لدوري أبطال إفريقيا، والعودة للمشاركة في كأس الكونفدرالية بعد غياب دام لقرابة الـ 11 عامًا منذ نسخة 2015 الشهيرة، لم تكن مجرد كبوة جواد للنادي الأهلي، بل أصبحت نقطة تحول كبرى تضع النجوم أصحاب العقود الفلكية في مواجهة مباشرة مع خسائر تسويقية وجماهيرية غير مسبوقة.
وأوضح إبراهيم سعيد، خلال لقائه، ببرنامج «كل الكلام»، المذاع على قناة «الشمس»، أن اللاعب الذي كانت قيمته السوقية تتأرجح بين 50 و60 مليون جنيه، سيجد نفسه اليوم في موقف لا يُحسد عليه، وبمنطق الكرة والصحافة، كيف للاعب جرّد فريقه من درع الدوري، وأقصاه من دوري الأبطال، ليدفع به نحو الكونفدرالية، أن يجرؤ على الجلوس على طاولة المفاوضات طالبًا التجديد بمبالغ فلكية؟.
وأشار إلى أن هؤلاء اللاعبون ظنوا أنهم حققوا المكسب الأكبر بحصولهم على مقدمات العقود والملايين المؤمّنة، لكنهم على الصعيد الاستراتيجي خسرو كل شيء، خسروا البطولات، والشعبية، ومكانتهم في الوجدان الأحمر، مؤكدًا أن النجومية خارج أسوار الأهلي ليست سوى سراب، وهناك أسماء رنانة اعتقدت يومًا أنها أكبر من الكيان، فرحلت إلى أندية أخرى أو دوريات عربية، فماذا كانت النتيجة؟، طواهم النسيان، ولم يعد يذكرهم أحد، موضحًا أن اسم النادي الأهلي هو الصك الوحيد الذي يجعل اللاعب يعيش على خيره التاريخي وجماهيريته حتى بعد اعتزاله بعقود، تمامًا كما لا يزال الجمهور يتذكر جيل قمة الـ(6-1) حتى اليوم.
ولفت إلى أن عودة الأهلي للكونفدرالية مجددًا هي وصمة فنية يتحمل مسؤوليتها هذا الجيل بالكامل، بكوكبة أسمائه ومبالغه الضخمة، وهؤلاء اللاعبون لم يكتفوا بالفشل في الدفاع عن قميص النادي، بل فتحوا الباب للتقليل من كبريائه وتاريخه، حتى بات من الصعب على بعضهم مواجهة الجماهير في الشارع بعد أن فرطوا في إرثٍ صُنع بالدم والعرق.
وأكد أن الحل الوحيد يتمثل في الثورة التصحيحية والغربلة الشاملة داخل صفوف النادي الأهلي، وكل لاعب لا يشعر بقيمة القميص الذي يرتديه، أو يظن أنه أكبر من النادي، يجب أن يرحل فورًا مهما كان اسمه أو بريقه التسويقي، مشددًا على أن التاريخ يثبت أن الأهلي هو من يصنع النجوم وليس العكس، كبار النجوم دبروا و«تدلعوا» على النادي فمضوا، ولم يتوقف قطار البطولات الأحمر، بل تضاعفت الكؤوس وبُنيت أجيال جديدة، مطالبًا بالاستغناء تمامًا عن اللاعب الذي جاء لمجرد ارتداء التيشيرت والظهور الإعلامي، والبحث عن اللاعب الجائع كرويًا المستعد للتضحية في أدغال إفريقيا.









