يستعد منتخب العراق الأول للظهور مجددًا في بطولة كأس العالم 2026، في مشاركة تاريخية هي الثانية في تاريخه، بعد غياب امتد لأربعين عامًا، وذلك منذ ظهوره الأول في نسخة 1986 بالمكسيك، في محطة تُعد من أهم لحظات كرة القدم العراقية.

وجاء تأهل العراق إلى مونديال 2026 ليعيده إلى الواجهة العالمية من جديد، وسط طموحات كبيرة لتقديم صورة مختلفة عن المشاركة الوحيدة السابقة التي توقفت عند دور المجموعات.
رحلة طويلة من الغياب إلى العودة
شارك المنتخب العراقي لأول مرة في كأس العالم عام 1986، في نسخة استضافتها المكسيك، وكانت تلك المشاركة هي الوحيدة في تاريخ الفريق حتى الآن قبل التأهل لمونديال 2026.
وخاض العراق 3 مباريات في تلك النسخة، لم يحقق خلالها أي انتصار، حيث تلقى ثلاث هزائم، وسجل هدفًا وحيدًا عبر اللاعب الراحل أحمد راضي، الذي يظل صاحب الإنجاز التهديفي الوحيد للعراق في تاريخ المونديال.

وبعد 40 عامًا من الغياب، نجح الجيل الحالي في إعادة العراق إلى كأس العالم للمرة الثانية، ليبدأ فصلًا جديدًا في تاريخ الكرة العراقية.
جيل جديد يحلم بتجاوز الماضي
يدخل المنتخب العراقي بطولة كأس العالم 2026 بطموحات مختلفة، سعيًا لتجاوز ذكريات المشاركة الأولى، التي انتهت عند دور المجموعات في المكسيك.
ويأمل الجيل الحالي بقيادة عدد من اللاعبين البارزين في الكرة العراقية في تقديم أداء أفضل وترك بصمة جديدة في النسخة التي تقام بمشاركة 48 منتخبًا لأول مرة في تاريخ البطولة.
جراهام أرنولد يقود مشروع العراق الجديد
يتولى المدرب الأسترالي جراهام أرنولد قيادة المنتخب العراقي في هذه المرحلة، بعد مسيرة طويلة مع منتخب أستراليا، خاض خلالها عددًا قياسيًا من المباريات الدولية.
وسبق لأرنولد قيادة أستراليا إلى دور الـ16 في كأس العالم 2022، قبل أن يتولى مهمة تدريب العراق ويعيد الفريق إلى طريق التأهل للمونديال.
ويأمل المدرب في تحقيق إنجاز جديد مع «أسود الرافدين»، ليصبح واحدًا من الأسماء القليلة التي قادت منتخبين مختلفين في تاريخ كأس العالم.
تاريخ العراق في كأس العالم
يمتلك المنتخب العراقي سجلًا محدودًا في المونديال، حيث خاض 3 مباريات فقط في نسخة 1986، دون أي انتصار أو تعادل، مقابل 3 هزائم.

وسجل العراق هدفًا واحدًا فقط في تاريخه بكأس العالم، بينما استقبلت شباكه 4 أهداف، ليبقى إنجازه الأبرز هو مجرد الوصول إلى النهائيات في تلك النسخة.
ذكريات المكسيك.. الهدف التاريخي الوحيد
تظل مواجهة العراق أمام بلجيكا في مونديال 1986 هي اللحظة الأبرز في تاريخ مشاركات المنتخب، بعدما سجل أحمد راضي الهدف الوحيد للعراق في تاريخ كأس العالم.
وجاء الهدف بعد تمريرة بينية مميزة، قبل أن يسدد راضي الكرة بقوة في شباك الحارس البلجيكي، ليخلد اسمه كأول وأبرز هداف عراقي في المونديال.
ورغم الخروج المبكر بثلاث هزائم متتالية، إلا أن المشاركة العراقية حملت طابعًا تنافسيًا وأداءً محترمًا أمام منتخبات قوية.
واليوم، يعود العراق إلى الساحة العالمية من جديد في كأس العالم 2026، بطموحات تتجاوز مجرد المشاركة، نحو تحقيق نتائج أفضل وترك بصمة جديدة تليق بتاريخ كرة القدم العراقية.









