من ملاعب أمريكا الصاخبة، إلى شوارع المكسيك التي تتنفس كرة القدم، مرورًا بالحلم الكندي الذي يستضيف المونديال للمرة الأولى، يقترب العالم من نسخة استثنائية في كأس العالم 2026، البطولة الأكبر في تاريخ اللعبة.
نسخة كأس العالم 2026 لن تكون مجرد كأس جديدة، بل حدثًا مختلفًا بكل المقاييس، 48 منتخبًا للمرة الأولى، و104 مباريات، وثلاث دول تستضيف الحدث في تجربة غير مسبوقة بتاريخ المونديال.
في هذه السلسلة، نأخذكم في رحلة خاصة عبر بوابة «الأسبوع» عبر تاريخ المنتخابات والمواقف الشهيرة وأبرز اللاعبين..
هنا تبدأ الحكاية.. حكاية منتخب باراجواي بين قفازات تشيلافيرت وجنون الجماهير
يرتبط اسم منتخب باراجواي في نهائيات كأس العالم بالصلابة الدفاعية والروح القتالية العالية، لكن خلف هذا الستار الحديدي من الجدية، كتب تاريخ “ألبيروخا” بقصص طريفة ومواقف غريبة غيرت مفهوم الإثارة في المونديال.
نستعرض في هذا التقرير كواليس تلك اللحظات التاريخية التي جمعت بين جنون الملاعب والمفاجآت خارجها.
اللحظة التي حبست أنفاس فرنسا: الحارس الذي أراد هز الشباك
في مونديال فرنسا 1998، لم يكن الحارس الأسطوري “خوسيه لويس تشيلافيرت” يكتفي بحماية عرينه، بل كان يملك نزعة هجومية مرعبة.
في المواجهة الافتتاحية ضد بلغاريا، احتسب الحكم ركلة حرة لباراجواي خارج منطقة الجزاء.
في مشهد غير مألوف صدم الجماهير، ركض تشيلافيرت بطول الملعب ليتولى تنفيذ الركلة بنفسه، سدد كرة مقوسة صاروخية كادت أن تعلن عن أول هدف لحارس مرمى من ركلة حرة في تاريخ كأس العالم، لولا براعة الحارس البلغاري الذي أبعدها بصعوبة من تحت العارضة، لتبقى هذه اللقطة واحدة من أطرف وأجرأ اللحظات في تاريخ البطولة.
أزمة منتصف الليل في ألمانيا 2006
لم تخلُ مشاركة باراجواي في نسخة ألمانيا 2006 من الإثارة خارج المستطيل الأخضر، ففي معسكر الفريق، تصدر نجم خط الوسط “روبرتو أكونيا” عناوين الصحف ووسائل الإعلام العالمية بعد واقعة غريبة وصفتها الصحف بـ “مكالمة منتصف الليل”.

ووفقاً للتقارير الصحفية حينها، تورط اللاعب في محاولة غريبة للتواصل مع مصورة سويدية في وقت متأخر من الليل مستعيناً بأحد موظفي الفيفا، مما تسبب في أزمة دبلوماسية مصغرة داخل أروقة البعثة، ووضع الفريق في موقف محرج أمام وسائل الإعلام قبل أن تكتمل مشاركتهم في تلك النسخة.
لاريسا ريكيلمي: عندما سرقت مشجعة الأضواء من اللاعبين
في جنوب أفريقيا 2010، حقق منتخب باراجواي إنجازاً تاريخياً بالوصول إلى ربع النهائي، لكن النجم الأبرز لم يكن لاعباً في الفريق، بل كانت المشجعة وعارضة الأزياء “لاريسا ريكيلمي”.

انتشرت صور لاريسا وهي تضع هاتفها المحمول في مكان غريب أثناء احتفالها بحماس في المدرجات، وتحولت سريعاً إلى ظاهرة عالمية.
زادت الطين بلة عندما أطلقت وعداً مجنوناً عبر وسائل الإعلام بالركض عارية في شوارع العاصمة أسونسيون إذا توجت باراجواي باللقب.

ورغم خروج الفريق أمام إسبانيا، إلا أن هذا الوعد الطريف ظل حديث الصحافة العالمية لأسابيع طويلة.
من ممر الخضار إلى دكة البدلاء: قصة “الخس” ألفارو
امتدت طرائف باراجواي حتى التصفيات الأخيرة المؤهلة لمونديال 2026. عقب التعاقد مع المدرب الأرجنتيني المخضرم غوستافو ألفارو، الملقب بـ “الخس” (El Lechuga)، تداولت الجماهير لقطات طريفة للمدرب وهو يتجول في قسم الخضراوات بأحد المتاجر ويقوم بقطف الجزر والملفوف، في إشارة كوميدية تتماشى مع لقبه الشهير.

هذا المرح سرعان ما تحول إلى طاقة إيجابية قادت الفريق لتحقيق انتصارات تاريخية في التصفيات.









