هالة فاروق
د.هالة فاروق
شاهدت احتفالية فرحة مصر التي أقيمت ضمن مبادرة وزارة التضامن الاجتماعي لدعم زواج الشباب والفتيات من الفئات الأولَى بالرعاية، ومساعدتهم على استكمال مستلزمات الزواج، والتي تضمنت زفاف 1000 عريس وعروس.
حفل زفاف مصري صميم، زغاريد وهيصة ومرح وأغانٍ ورقص، وجاء اختيار أحمد سعد وبوسي وفرقة رضا للفنون الشعبية موفقًا وملائمًا لأجواء الفرحة المصرية.
لاحظت نظرة حنان وابتسامة فرحة وتصفيق مشجع من أم مصرية أصيلة ترتدي فستانًا أحمر اللون- لون الفرحة في الثقافة المصرية- وتلف حجابًا بسيطًا خلف رأسها، مع مشغولات ذهبية أنيقة، ومكياج هادئ.
إنها الأم انتصار السيسي التي حضرت الاحتفالية بإطلالة موفقة جمعت بين الرقي، والأناقة والبساطة دون تكلف، أو استعراض للثراء والنفوذ، وجاءت كلماتها بلهجة عامية، تلقائية، بسيطة، غير مصطنعة، ودون شعارات رنانة: (أنا طبعًا سعيدة جدًّا إني معاكم وفي وسطكم، وفرحانة فرحة أم ببنتها اللي بتتجوز، وطبعًا دي مش بنت واحدة، ده انتو كلكو بناتي، وفرحانة أكتر إني باشاركم وقت الفرحة الجميل ده، وإن شاء الله ربنا يرزقكم بالذرية الصالحة، وإن شاء الله موفقين وفرحانين بيكم على طول) فوصلت إلى قلوب المصريين في سلاسة ويسر.
أعجبني بشكل خاص البروش الذي ظهر على يسار الفستان فوق القلب مباشرة، ويحمل حرف (ع) في إشارة واضحة المعنى تفعلها كل سيدة مصرية محبة لزوجها، وكأنها تعلن أمام الجميع أنها رغم مكانتها الرسمية مثل كل زوجة مصرية أصيلة تحب زوجها، وتقدره، وتقف وراءه، وتدعم مشواره.
لقد ظهرت الفرحة الصادقة على ملامح الوجه، ولغة الجسد خاصة حينما تجاوبت مع دعابة الفنان أحمد سعد حين قال (استاذن حضرتك، العرايس يرقصوا عادي)، فشاركت بالتصفيق والتشجيع.
وأتمنى أن يتخذ كل ذوى المناصب الرسمية تلك السلوكيات كنموذج يحتذى به، بدلاً من أسلوب العجرفة، والسخرية، والتعالي على المواطن الذي صار للأسف سمة لدى بعضهم.
لا شك أن مشاركة السيدة انتصار السيسي بكل بساطتها، وتلقائيتها قد أضفت مزيدًا من البهجة والسعادة على فرحة مصر.
