اخبار العالم

كازاخستان تعرض استضافة مخزون إيران من اليورانيوم

وقال غروسي لصحيفة “فايننشال تايمز” إن الدولة الواقعة في آسيا الوسطى أبدت انفتاحها على الاحتفاظ بالمخزون خلال لقائه الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف في أستانا هذا الأسبوع.

ويعد مصير نحو 440 كيلوغراما من اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 بالمئة من أكثر القضايا تعقيدا في المحادثات غير المعلنة بين واشنطن وطهران بشأن اتفاق لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد طالب بنقل هذا المخزون إلى خارج إيران.

وعلنا، أشارت طهران إلى أنها لن تسلم المخزون، لكن مصادر مطلعة على المقترح قالت إنه سيكون هناك التزام بمناقشة تخفيف تخصيب المادة الانشطارية أو نقلها ضمن اتفاق يهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار الهش لمدة 60 يوما، وإعادة فتح مضيق هرمز، ووضع إطار لمحادثات حول البرنامج النووي الإيراني.

وقال مسؤول أميركي الخميس إن المفاوضين من الجانبين توصلوا إلى مذكرة تفاهم بشأن الاتفاق، لكن ترامب لم يوافق عليها بعد ويحتاج إلى عدة أيام للتفكير فيها.

وفي وقت لاحق الخميس، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن واشنطن “لم تصل إلى هناك بعد”، لكنها باتت قريبة، مضيفا أن من بين النقاط العالقة مصير مخزون اليورانيوم.

ويعتقد أن الـ440 كيلوغراما من اليورانيوم عالي التخصيب موجودة تحت أنقاض المنشآت النووية الإيرانية الرئيسية الثلاث: نطنز وفوردو وأصفهان، والتي قصفتها الولايات المتحدة بعد انضمامها لفترة وجيزة إلى الحرب الإسرائيلية ضد إيران التي استمرت 12 يوما في يونيو الماضي.

وتكفي هذه الكمية لإنتاج نحو 10 أسلحة نووية إذا جرى رفع مستوى التخصيب إلى 90 بالمئة.

وكان ترامب قد قال إن الضربات الأميركية “دمرت” البرنامج النووي الإيراني، لكن خبراء يرون أن استمرار وجود هذا المخزون يعني بقاء خطر إمكانية تطوير إيران لسلاح نووي إذا قررت ذلك.

كما تمتلك إيران أكثر من 9 آلاف كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بمستويات أقل بكثير، بينما تؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية ومدنية.

وأوضح غروسي أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تمتلك “بنكًا” لليورانيوم منخفض التخصيب في كازاخستان، مضيفا: “لدينا مكان يمكن تخزين هذا المخزون فيه بأمان”.

وأشار إلى أنه يعتقد أن هذا الخيار “قد يكون مقبولا” لكل من الولايات المتحدة وإيران، لكنه شدد على أن مصير المخزون سيتحدد فقط من خلال المفاوضات النووية التي يفترض أن تعقب الاتفاق على مذكرة التفاهم.

وكان ترامب قد كتب هذا الأسبوع على منصة “تروث سوشيال” أن اليورانيوم عالي التخصيب يجب “إما أن يُسلم فورا إلى الولايات المتحدة أو، ويفضل بالتنسيق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أن يُدمّر في موقعه”.

وأضاف: “أو في موقع آخر مقبول، على أن تكون لجنة الطاقة الذرية أو ما يعادلها شاهدة على هذه العملية”.

وفي تصريحات منفصلة، قال ترامب إنه “لن يكون مرتاحا” إذا تولت روسيا أو الصين استضافة المخزون الإيراني.

وبالإضافة إلى ملف اليورانيوم، تضغط الولايات المتحدة على إيران للقبول بتجميد عمليات التخصيب لمدة 20 عاما.

وتتولى الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ سنوات مراقبة البرنامج النووي الإيراني، وكانت قد فرضت نظام تحقق صارما ضمن الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين طهران وإدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما والقوى العالمية.

لكن تعاون إيران مع الوكالة تراجع بشكل كبير بعد انسحاب ترامب من الاتفاق خلال ولايته الأولى، ولم تعد الوكالة قادرة على تفتيش المواقع النووية الإيرانية الرئيسية منذ حرب يونيو.

وكان غروسي قد قدم مشورة تقنية خلال آخر جولة محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير الماضي، قبل أيام من انضمام ترامب إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إطلاق الحرب.

وفي ذلك الوقت، قالت سلطنة عمان، الوسيط في المحادثات، إن الطرفين كانا قريبين من اتفاق، لكن مسؤولين أميركيين نفوا حدوث تقدم كبير.

وقال غروسي إنه يعتقد أن الجانبين كانا مستعدين لتقديم تنازلات ويرغبان في التوصل إلى اتفاق، مضيفا ردا على سؤال بشأن فرص إبرام اتفاق نووي حاليا: “الأمر ممكن دائما”.



Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts