تساءل الإعلامي مصطفى بكري بجدية واستنكار عن غياب الإنتاج الفني والدرامي والسينمائي العربي القادر على تناول التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة واستشراف ما قد تحمله السنوات المقبلة من متغيرات، مشيرا إلى ندرة الروايات والأعمال الإبداعية التي تحاول رسم ملامح مستقبل الإقليم أو مناقشة القضايا الاستراتيجية المؤثرة في مصير الشعوب.
وأكد بكري، خلال تقديمه برنامج حقائق وأسرار، المذاع على قناة صدى البلد، أن الساحة الثقافية والفنية تفتقر إلى أعمال تتناول ملفات حيوية مثل الذكاء الاصطناعي، والأمن المائي، وتداعيات التغير المناخي، ومستقبل الطاقة، رغم ما تمثله هذه القضايا من تحديات مصيرية للعالم العربي خلال العقود المقبلة.
وانتقد نوعية الإنتاج الفني السائد حاليا، معتبرا أن غالبية الأعمال الدرامية والسينمائية أصبحت تدور في إطار موضوعات متكررة ومحدودة، تركز على الجريمة والقتل وتجارة المخدرات والعشوائيات، وهي قضايا تستهلك الواقع الراهن دون أن تسهم في بناء وعي مجتمعي أو تقديم رؤية للمستقبل.
وأوضح أن مفهوم القوة الناعمة، خاصة بالنسبة لدولة بحجم مصر، يتجاوز بكثير حدود الأغاني الناجحة أو الأفلام التي تحقق إيرادات مرتفعة، مؤكدا أن القوة الناعمة الحقيقية هي تلك القادرة على التأثير في العقول، وصناعة الأفكار، واستشراف التحولات الكبرى، وتقديم رؤى تساعد المجتمعات على فهم التحديات المقبلة والتعامل معها.
ووجه بكري نداء إلى الكُتّاب والمفكرين والمبدعين في مصر والعالم العربي بضرورة التطلع إلى المستقبل وعدم الاكتفاء بتوثيق الأحداث بعد وقوعها، داعيا إلى إنتاج أعمال أدبية وفنية تستشرف القادم وتناقش القضايا الاستراتيجية المؤثرة في المنطقة، بما يسهم في تعزيز الوعي العربي وإعداد الأجيال الجديدة لمواجهة تحديات المستقبل.
اقرأ أيضاًمصطفى بكري: محاولات تحميل الرئيس السيسي مسؤولية أزمات المنطقة هدفها ضرب الدولة المصرية
بحضور مصطفى بكري.. جامعة قنا تنظم ندوة تثقيفية تحت عنوان «جامعة تبني… ومجتمع يجني»
مصطفى بكري: القضية الفلسطينية حاضرة بقوة في الذاكرة المصرية ولا يمكن نسيانها









