ربما يبدو العنوان جاذبًا للإعلام وصادمًا للجماهير، وقد يسخر منه الكثيرون، بل علّ الجميع! ولا أعلم حقيقةً إن كنت وحيدًا في هذا الوجود، أم أن هناك من يشاركونني على هذا الكوكب ذات الإيمان المطلق بقدرة مصر ليس فقط على التمثيل المشرف، بل على “المنافسة” الحقيقية لانتزاع الكأس الذهبية.
هذا الإيمان وتلك القناعة ليسا مجرد عاطفة عابرة أو أمنيات قلبية، بل هما قراءة في كتاب “الشخصية المصرية” التي لا تعرف المستحيل، قراءة في جينات وطنٍ يُتقن صناعة المعجزات كلما ظنّ البعض أن قطاره قد توقف.
ومن يتعامل مع الكابتن حسام وشقيقه الكابتن إبراهيم حسن على أنهما مجرد “أساطير” في تاريخ الكرة الأفريقية والعالمية، فهو يخطئ قراءة المشهد تمامًا، فلن تكون الأرقام والإحصائيات وحدها سبب قناعتي بمنافسة مصر، بل لأنني أدرك من هو “التوأم” بعيدًا عن المستطيل الأخضر. إن حسام وإبراهيم حسن هما تجسيد حي للهوية المصرية القديمة في أبهى صورها، تلك الهوية التي صنعت التاريخ وسجلت المعجزات. هما طاقة متفجرة من قوة العزيمة، صلابة الإرادة، الطموح الجامح، والإيمان الأعمق الذي يرفض الانكسار ولا يقبل مصاحبة الهزيمة أو الاستسلام للواقع.
إن مصر بكل مكونات عظمتها التاريخية، وقوتها العصية على التقييم العلمي والمادي التقليدي، تسكن في أرواح هذا التوأم. هما يمثلان “الوطن” في كبريائه وشموخه، يساندهما في ذلك منظومة قيم أصيلة سكنت وجدان الجماهير، الأمانة، الإخلاص، التجرد، النزاهة، والرجولة بمفهومها المصري النبيل المتمثل في “الجدعنة وشهامة أولاد البلد”. لم يكونوا يومًا جزءًا من شبكة مصالح، ولم يتاجروا أو يسمسروا باسم الكرة، بل ظلوا يعملون في أي مكان بـ “كلمة شرف” متجاوزين تعقيدات العقود والشروط، وهذه الروح المصرية الخالصة المفعمة بالتحدي ستفيض حتمًا على كتيبة المحاربين في أرض الملعب لتصنع فارقًا تاريخيًا.
هذه الروح ستتحرك في عروق وفكر مجموعة استثنائية من العمالقة والمواهب، يقودهم الأسطورة العالمية الملهم محمد صلاح، الذي يمثل بحد ذاته قوة هجومية وفكرية تزلزل قناعات الخصوم، ومعه الإعصار المرعب عمر مرموش الذي ينثر سحره في الملاعب الانجيلزية ويهز شباك كبار أوروبا، ومعهما المهاجم الشاب القادم كالإعصار حمزة عبد الكريم، صاحب الرأس الذهبية واللمسة الحاسمة، والذي أطالب بتواجده وبقوة كأحد أهم الأوراق الهجومية لأنه سيكون “كلمة السر” والمفاجأة المعجزة التي تصعق دفاعات العالم.
وفي حراسة المرمى، يمتلك الفراعنة حصنًا منيعًا وجدارًا فولاذيًا يبعث على الطمأنينة، يقوده الحارس الموهوب الشاب مصطفى شوبير الذي منح الجماهير صك الأمان وأحيا الأمل بيقظته وردود أفعاله الأسطورية، ومعه الخبير المخضرم محمد الشناوي بقامته وخبرته الدولية الكبيرة، والحارسين المميزين المهدي سليمان ومحمد علاء، ليكون عرين الفراعنة في أيدٍ أمينة قادرة على مقارعة كبار اللعبة.
وفي خط الدفاع، يبرز جيل من المقاتلين الذين يشكلون سدًا منيعًا أمام عمالقة المونديال، يقودهم الصخرة المتكاملة محمد عبد المنعم بمستواه الفني الراقي وعقليته الاحترافية، ومعه قلب الأسد وياسر إبراهيم بصلابته المعهودة، والعاقل الخبير رامي ربيعة، والفهد الشاب حسام عبد المجيد الذي يمثل مستقبل الدفاع المصري. وعلى الأطراف، تظهر الأناقة والخبرة مع الظهير الشيك محمد هاني، والواثق الحريف أحمد فتوح في الجبهة اليسرى بموهبته الاستثنائية، ومعهما المقاتل كابتن كريم حافظ، والشاب الطموح طارق علاء، بالإضافة إلى توظيف الفولاذي حمدي فتحي كقائد وصخرة دفاعية قادرة على إحباط أي غزو هجومي للخصوم.
أما خط الوسط، فهو بمثابة “مجمع الفنون والقتال” ورئة الفريق التي لا تهدأ، حيث يتواجد أصحاب الرئات الثلاث مروان عطية، ومهند لاشين، ونبيل عماد دونجا، الذين يبسطون النفوذ على منطقة العمليات ويخنقون خطوط المنافسين. وفي الشق الهجومي للوسط، ينفجر الإبداع مع الفنان والمايسترو إمام عاشور الذي سيكون له بصمة مدوية في المعترك العالمي لما يملكه من جودة ملاعب أوروبية، ومعه الساحر أحمد سيد زيزو بعرضياته الحاسمة وروحه القتالية العالية، والمقاتل محمود حسن تريزيجيه صاحب المجهود الجبار والقلب الجسور، والنجم الصاعد بسرعة الصاروخ إبراهيم عادل بسحره ومهارته الفذة، والوجوه الموهوبة والواعدة مصطفى عبد الرؤوف زيكو، وهيثم حسن، ومحمود صابر، الذين يمنحون الجهاز الفني تنوعًا خططيًا هجوميًا مرعبًا ومقاعد بدلاء تشعل اللقاء في أي لحظة.
وتحية إجلال وفخر للجهاز الفني والإداري والطبي، وعلى رأسهم الكابتن المونديالي طارق سليمان، والكابتن محمد عبد الواحد، وكل مخلص يضحي لتراب هذا الوطن. ويا أبناء مصر، ويا كتيبة الفراعنة.. إن المونديال ليس مجرد بطولة للركض، بل هو ساحة لكتابة التاريخ بالدم والعرق والروح.
التفوا حول رايتكم، واستمدوا من روح “التوأم” وعزيمتهم ما يزلزل الأرض تحت أقدام منافسيكم، فأنتم لا تمثلون أنفسكم، بل خلفكم شعب عظيم وتاريخ يمتد لسبعة آلاف عام.. فاصنعوا المستحيل، لأن مصر لا تليق بها إلا منصات التتويج والصدارة!
اقرأ أيضاًرابيو: نريد الفوز من أجل ديشامب.. ومواجهة أيرلندا الشمالية لحظة خاصة قبل الوداع
منتخب مصر يبدأ تدريباته في سبوكين استعدادًا لمواجهة بلجيكا في كأس العالم 2026
حسام حسن: نسعى لإسعاد الجماهير في مونديال 2026.. والعمل هو طريق تحقيق الطموحات
