الفن والثقافة

«وجه صباح» و«حكايتي مع الكنيسة».. محمد جراح يرصد تحولات المجتمع ومتانة النسيج الوطني في إصدارين جديدين


صدر حديثا عن دار وعد، عملان جديدان للكاتب والإعلامي محمد جراح، أولهما مجموعة قصصية بعنوان«وجه صباح»، وثانيهما في أدب المذكرات بعنوان «حكايتي مع الكنيسة».

المجموعة القصصية «وجه صباح»

والمجموعة القصصية عبارة عن رؤية أدبية ثاقبة ترصد المجتمع المصري والتحولات التي طرأت عليه، حيث يتنقل الكاتب ببراعة بين القرية والمدينة، وبين الماضي والحاضر، وتمهد الطريق لنصوص تحتفي بالإنسان في لحظات انكساره بلغة مكثفة تمزج بين السخرية المرة والدراما الإنسانية، وصموده الصامت. وتراوح بين سردية الهامش والتحولات الاجتماعية.

وتتجلى ثيمة الاغتراب في بعض قصص المجموعة مثلما وضح في قصة «ألسن أبي السبعة» التي ترصد ضياع الأرض والهوية تحت وطأة الاستهلاك، والوافدين الجدد، كما تضع عينيها على التكنولوجيا والواقع الافتراضي، حيث نجد الكاتب قد خصص ما يمكن أن يكون قسماً حمل عنوان «حساب مجهول الهوية»، احتوى على أربع قصص استعرض فيها بجرأة فنية علاقة الإنسان المعاصر بوسائل التواصل الاجتماعي، والذكاء الاصطناعي، وتحول المشاعر إلى «”كوبي وبيست».

المجموعة القصصية وجه صباح

ومجموعة «وجه صباح» كانت ضمن القائمة الطويلة لجائزة محمود تيمور في القصة القصيرة التي أطلقتها مؤسسة غايا للإباع العام الماضي 2025م، اعترافاً بجودة النصوص التي قدمها الكاتب.

كتاب «حكايتي مع الكنيسة»

وبالنسبة لكتاب «حكايتي مع الكنيسة» فهو عبارة عن سيرة فكرية، تندرج تحت أدب «الشهادات» أو«المذكرات»، حيث يمزج الكاتب بين تجربته الشخصية ورؤيته الوطنية والاجتماعية للعلاقة بين المسلمين والمسيحيين في مصر، حيث ينطلق الكاتب من رؤية إيمانية ووطنية عميقة تحاول التعبير عن الذات المصرية، وذلك النسيج المتين الذي يجمع هذا الشعب الفريد ذا الحضارة التليدة، والمجد الفريد، وكأنما كان الشعب حتى في فترات تعدد معتقداته متمسكاً بقيمه فلا غلو ولا تطرف، ولا أنانية وجحود بل محبة دائمة، وود مستمر على الدوام.

كتاب حكايتي مع الكنيسة

وفي إهداء فريد من نوعه، أهدى جراح الكتاب إلى رب الخلائق كلها «إلى الله الذي أرادنا أن نختلف حتى نلتقي لنكون في معيته»!.

ويسعى الكتاب لتفكيك «فوبيا الآخر»، وإثبات أن العلاقة بين المسجد والكنيسة في مصر ليست مجرد «وحدة وطنية» شعاراتية، بل هي نسيج واحد، وقدر مشترك.

أهم أعمال محمد جراح

ومحمد جراح، قاص وروائي وإعلامي مصري وصاحب بصمة خاصة في السرد القصصي، تميزت أعماله بالقدرة على التقاط المفارقات الاجتماعية والنفسية.

وقد صدر للكاتب من قبل ثلاث مجموعات قصصية هي: «الشونة»، «قراءة لرأس قديم»، و«الأيقونة».

كما صدر لجراح، تسع روايات منها «العابدة»، «الذيل»، «صوب مياه دافئة»، «شبه دولة»، «رب البداوة»، «مصنع الأصنام»، و«جمع تكسير».

وصدر أيضا لجراح، كتب أخرى منها «الجيش والسلطة في مصر الفرعونية، و «الإعلام المصري من الريادة إلى الأزمة».

اقرأ أيضاًإعلان نتيجة جائزة محمود تيمور للقصة القصيرة في دورتها الأولى بمعرض القاهرة الدولي للكتاب

من شوارع القاهرة إلى جائزة نوبل.. كيف صنع نجيب محفوظ مجده؟

وزراة الثقافة المصرية تصدر قريباً مجموعة قصصية للزميل «إيهاب زغلول»

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts