مقالات

القانون فوق الجميع – الأسبوع


أمجد عبد الحليم

أمجد عبد الحليم

فى سعينا نحو إرساء قواعد الجمهورية الجديدة، لا بد أن يترسخ فى ذهن المواطن البسيط قاعدة هامة وهي أن: الجميع أمام القانون سواء، مهما علت مناصبهم أو تضخمت ثرواتهم. لا أحد فوق القانون ولا مجال للخروج عن الأطر والقواعد العامة للمجتمع، فالكل سواء فى الحقوق والواجبات.

فى دولة القانون لا تضييق علي أحد فى اكتساب الرزق وتكوين الثروات، ولكن الأهم أن يتم ذلك دون الخروج عن النص، فلجمع المال طرقه المشروعة، أما حين يتم استخدام أساليب أخرى كممارسة البلطجة او الاحتكار أو التعدي على ملكيات الآخرين أو نهب ثروات الوطن فلا سبيل إلا تطبيق القانون علي هؤلاء الخارجين عليه بكل صرامة من أجل مجتمع مستقر لا يخشي الناس فيه على أموالهم أو مقدرات حياتهم.

فى دولة القانون لا يجوز أن يرى العامة وجوها معروفا تاريخها، وكيف كان ماضيها، وقد تصدرت مشهد الحياة فجأة، وأصبحوا نجومًا لامعة فى سماء الميديا ومواقع التواصل بثروات ضخمة ومظاهر غير منطقية لحياة الأثرياء دون أن يكون هناك من يبحث وينقب عن سبب تلك الطفرات غير العادية التى حدثت لأمثال هؤلاء خلال السنوات الفائته، وكيف تضخمت ثرواتهم وتحولوا من أناس عاديين إلي أباطرة فى مجالات المال المختلفة، من أين أتي المال، وكيف دارت عجلة تضخمه، هذه أسئلة مشروعة فى عقل المواطن، ونثق أيضاً أنها محل بحث وتدقيق دائم ومستمر من قبل الأجهزة الوطنية المعنية بمراقبة أى خروج عن القانون داخل المجتمع.

من أجل مجتمع مستقر آمن ليس أمامنا سوى تنقية الأجواء العامة من متصنعي النجومية ومحاسبة كل من خرج عن النص والقانون، ثم ليبني الناس ثرواتهم كيفما شاءوا بالسبل الشرعية فلا تضييق ولا حسد، ولكن فى إطار القانون والحلال والحرام ليشعر الجميع أن أرض الوطن وثرواته ليست مباحة، وأن سماء الوطن محمية دائمًا من أعلى ضد كل من تسول له نفسه الخروج عن إطار القانون أو كل من يتوهم أن له مركز قوة في هذا الوطن، القوة للقانون وللشعب وللمؤسسات الوطنية القادرة علي حمايته. حفظ الله بلادنا الطيبة من العابثين. حفظ الله الوطن العزيز الغالي.

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts