أكد الكاتب والإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، أهمية الزيارة التي يجريها الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات، إلى مصر، ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، لاسيما أنها تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات خطيرة، خصوصا بعد التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران، وإمكانية تأثيره على خريطة الأمن في الشرق الأوسط.
إعادة رسم خرائط النفوذ في المنطقة
وقال بكري، في تغريدة عبر حسابه على إكس اليوم: «تكتسب زيارة الشيخ محمد بن زايد إلى مصر اليوم أهمية خاصة، لارتباطها بمرحلة ما بعد الحرب في ضوء الاتفاق الإيراني – الأمريكي الذي سيوقع الجمعة القادمة، ومن بينها بحث الترتيبات الأمنية في المنطقة وإعادة رسم خرائط النفوذ، وموقع الخليج في إطار هذه الترتيبات، بالإضافة إلى القضايا الأخرى ذات الاهتمام المشترك.
زيارة رئيس الإمارات لمصر
ويستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الإثنين، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، في إطار زيارة أخوية يجريها إلى مصر.
وتشهد الزيارة عقد قمة ثنائية ومباحثات موسعة بين الزعيمين، تركز على آفاق تطوير واستدامة التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين، ودفع العلاقات التاريخية المتميزة نحو آفاق أرحب، بالإضافة إلى التنسيق والتشاور المعمق حول أبرز المستجدات والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المتبادل.
ترامب يعلن التوصل لاتفاق السلام مع إيران
يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أعلن، أمس الأحد، عن اكتمال اتفاق السلام مع إيران بنجاح، مصرّحًا بأنه سيتم فتح مضيق هرمز، يوم الجمعة المقبل، بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار رسميًا، ومن دون رسوم، إلى جانب الرفع الفوري للحصار البحري الأمريكي، داعيًا سفن العالم «لتشغيل محركاتها لتدفّق النفط».
توقيع الاتفاق في جنيف
وفي السياق، أكد رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، أن الاتفاق سيتم توقيعه خلال حفل رسمي يوم الجمعة المقبل في سويسرا، موضحًا أنه بموجب الاتفاق، سيُيسر الوسطاء سلسلة من الاجتماعات هذا الأسبوع، مشيرًا إلى أن هذه المناقشات ستمهّد الطريق للمحادثات الفنية وحفل التوقيع الرسمي.
مسودة التفاهم بين طهران وواشنطن
وكشفت وسائل إعلام إيرانية تفاصيل مسودة التفاهم بين طهران وواشنطن، تزامناً مع تصاعد ردود الأفعال والتصريحات الرسمية من الجانبين بشأن إعلان التوصل إلى اتفاق سلام. ومن المقرر أن تُقام مراسم التوقيع الرسمية على الاتفاق يوم الجمعة المقبل الموافق 19 يونيو الجاري، في سويسرا بحضور ممثلي الطرفين.
ونشرت وكالة «مهر» الإيرانية، ما قالت إنها مسودة من 14 بندًا لاتفاق أولي بين إيران والولايات المتحدة، يتضمن وقفًا دائمًا للعمليات العسكرية، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة بقيمة 24 مليار دولار، وبدء مفاوضات تمتد 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي والعقوبات، بينما لم تؤكد طهران أو واشنطن رسميًا صحة الوثيقة المتداولة، بحسب تقارير إعلامية إيرانية وأمريكية.
ما هي بنود الاتفاق؟
تضمنت المسودة، التزامًا بإنهاء العمليات العسكرية في مختلف الجبهات، بما يشمل لبنان، إلى جانب تعهد أمريكي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية واحترام سيادة الجمهورية الإسلامية، كما نصت على رفع الحصار البحري خلال 30 يومًا والسماح بإعادة فتح مضيق هرمز وفق ترتيبات إيرانية.
وأشارت المسودة إلى الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة خلال فترة التفاوض، على أن يتم توفير نصف المبلغ قبل بدء المحادثات الرسمية، إضافة إلى تعليق العقوبات المفروضة على صادرات النفط والبتروكيماويات الإيرانية، وتمكين طهران من الوصول الكامل إلى عائداتها المالية.
نطاق المفاوضات المستقبلية
وحددت الوثيقة المسربة نطاق المفاوضات المستقبلية في قضايا تخص تخصيب اليورانيوم والعقوبات وإعادة الإعمار الاقتصادي، بينما استبعدت بشكل صريح البرنامج الصاروخي الإيراني وعلاقات طهران بالجماعات المسلحة المتحالفة معها من جدول التفاوض.
خطط لإعادة إعمار إيران
وطالبت المسودة، وفق الوكالة الإيرانية، بأن تقدم الولايات المتحدة وحلفاؤها خططًا لإعادة إعمار إيران بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار، في حين تؤكد إيران مجددًا التزامها بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وعدم السعي لامتلاك سلاح نووي خلال فترة المفاوضات.
مصطفى بكري: الاتفاق بين أمريكا وإيران «تقاسم نفوذ» ومنطقتنا العربية في خطر
الملف النووي والعقوبات الاقتصادية.. هل يحسم الاتفاق بين واشنطن وطهران الخلافات نهائيا؟
باكستان تثمن جهود مصر والسعودية وقطر وتركيا في التوصل للاتفاق الأمريكي الإيراني









