سيطرت حالة من الحزن على أسرة الفنان الراحل وحيد سيف بعد مرور 13 عاما من رحيله عن عالمنا تاركا إرثا فنيا من الأعمال المميزة، وذلك عقب الإعلان عن وفاة شقيقه الرسام سمير سيف دون الكشف عن تفاصيل حول سبب الوفاة أو موعد ومكان ومكان تشييع الجثمان.
وأعلن أشرف سيف، نجل الفنان الراحل وحيد سيف، عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» عن وفاة عمه، قائلا: «بقلوب يحاصرها الحزن من كل اتجاه أنعي عمي الحبيب الغالي الرسام العالمي سمير سيف، ألف رحمة ونور على روحه الطاهرة».
وكان وحيد سيف، قد رحل عن عالمنا في 19 يناير لعام 2013 عن عمر يناهز الـ 74 عاما، وذلك عقب تعرضه لوعكة صحية أسفرت عن إصابته بأزمة قلبية مفاجئة، ليغادر الحياة تاركا إرثا من الأعمال الفنية ما بين السينما والدراما.
محطات في حياة الفنان وحيد سيف
وُلد الفنان الراحل وحيد سيف، واسمه الحقيقي مصطفى سيد أحمد سيف، في 20 مارس عام 1939 بمنطقة محرم بك بمحافظة الإسكندرية، وحصل على ليسانس الآداب قسم التاريخ من جامعة الإسكندرية، وأثناء دراسته الجامعية انضم إلى الفرقة التمثيلية بالإسكندرية، حيث شارك في عدد من المسرحيات، من بينها أعمال عالمية، ورغم دراسته الأكاديمية، حال شغفه بالمسرح دون عمله مدرسًا للتاريخ.
بدأ احترافه الفن عندما انتقل إلى القاهرة عام 1968، وبدأ عمله مع مسرح الريحاني وشارك في مسرحية «إنهم يدخلون الجنة»، وعلى الرغم من بداياته المسرحية، كانتِ السينما هي البوابة الرسمية لدخوله إلى قلوب الجماهير، إذ جاءت انطلاقته السينمائية عام 1969 من خلال فيلم «صباح الخير يا زوجتي العزيزة»، ثم فيلم «خلي بالك من زوزو» عام 1972، وكانت مشاركته في فيلم «الحفيد» عام 1975، بداية التعارف الحقيقي بينه وبين جمهوره، فرغم صغر حجم دوره، ترك بصمة لا تُنسى، خاصة في مشهد العزومة وطريقة أدائه المميزة.

شارك وحيد سيف في عشرات الأعمال السينمائية، من أبرزها: «4-2-4، الرجل اللي باع الشمس، الإخوة الغرباء، ليلة بكى فيها القمر، خلي بالك من جيرانك، الأيدي القذرة، مين يقدر على عزيزة، المتسول، أخو البنات، عائلة مشاغبة جدًا، آه وآه من شربات، حكاية في كلمتين»، إلى جانب أعمال أخرى بارزة مثل «الكرنك، سواق الأتوبيس، غريب في بيتي، ومضى قطار العمر».

وفي المسرح، قدم عشرات العروض التي رسخت مكانته كنجم كوميدي، من أشهرها: «شارع محمد علي، ربنا يخلي جمعة، عفوًا زوجتي العزيزة، زواج على نار هادئة، افتح المحضر، أنا عايزه مليونير، الحرامية أهم، دول عصابة يا بابا»، وغيرها، وتُعَد مسرحية «شارع محمد علي» من أكثر الأعمال التي زادت من نجوميته، وشارك فيها إلى جانب فريد شوقي وشريهان وهشام سليم، وحققت إقبالاً جماهيريًّا كبيرًا.
كما نجح وحيد سيف في تقديم أعمال ثنائية ناجحة مع عدد من النجوم، من بينهم سمير غانم وسيد زيان ومحمد نجم.
ولم يقتصر عطائه على المسرح والسينما، بل امتد إلى الدراما التلفزيونية والإذاعية، حيث شارك في العديد من الأعمال المهمة، من أبرزها مسلسلات «المال والبنون، رحلة أبو العلا البشري، سامحوني مكنش قصدي»، إلى جانب أعمال إذاعية مثل «الكنز، عودة ريا وسكينة، وعلى باب الوزير».
اقرأ أيضاًمن ثلاثي أضواء المسرح إلى فطوطة.. رحلة إبداع خالدة للفنان سمير غانم
دخلت في غيبوبة.. تفاصيل الحالة الصحية لـ إيمان وحيد سيف بعد نقلها للعناية المركزة
ترك الهندسة ورفض ضرب والده في أحد المشاهد.. أبرز تصريحات أشرف سيف مع «واحد من الناس» (فيديو)









