أكد الإعلامي مصطفى بكري، أن يوم 3 يوليو يمثل محطة فارقة في تاريخ الدولة المصرية، معتبرا أنه اليوم الذي انحازت فيه القوات المسلحة، بقيادة الفريق أول «آنذاك» عبد الفتاح السيسي، إلى مطالب ملايين المصريين الذين خرجوا في الشوارع.
وأضاف بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار»، المذاع على قناة «صدى البلد»، أن المنطقة العربية كانت تمر خلال تلك الفترة بظروف استثنائية، مع تصاعد الأزمات في عدد من الدول، مشيرا إلى أن تساؤلات عديدة كانت تُثار آنذاك حول مستقبل مصر، بينما كان هناك من يعتقد أن الدولة وصلت إلى نهايتها.
وأكد أن مصر، بتاريخها وحضارتها ومؤسساتها الوطنية، استطاعت تجاوز تلك المرحلة، لافتا إلى أن خروج الملايين وحده لم يكن كافيا، بل احتاج إلى قرار حاسم، قال إنه تجسد في تحمل القيادة «المتمثلة في الجيش المصري بقيادة الفريق عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة» مسؤولية الحفاظ على الدولة ومؤسساتها.
وأشار إلى أن السنوات التي أعقبت تلك الأحداث شهدت تحديات كبيرة، في مقدمتها مواجهة الإرهاب والضغوط الداخلية والخارجية، إلا أن الدولة المصرية حافظت على تماسكها، ولم تنهَر مؤسساتها أو جيشها.
وأوضح أن ما شهدته دول مثل سوريا وليبيا واليمن والعراق كان درسا للمصريين، مؤكدا أن المعركة آنذاك كانت بين الدولة والفوضى، وأن أحداث 3 يوليو مثلت استجابة لمطالب المواطنين وأسهمت في الحفاظ على استقرار الدولة.
وأضاف بكري أن اختلاف المواطنين حول بعض السياسات أو المطالبة بمزيد من الإصلاحات يظل حقا مشروعا، لكنه شدد على أهمية الحفاظ على الدولة ومؤسساتها، معتبرا أن الدول التي دخلت في دوامات الصراع والعنف فقدت مؤسساتها، وأصبح مواطنوها يتطلعون فقط إلى استعادة دولتهم.
وأكد أن الحفاظ على الوطن هو مسؤولية أبنائه، وأن سقوط الدولة يمثل خطرا يصعب تداركه، مشيرًا إلى أن لحظتي 30 يونيو و3 يوليو ستظلان من أبرز المحطات الفارقة في تاريخ الدولة المصرية الحديثة.
وأشار إلى تدشين الهيئة الوطنية للصحافة، برئاسة المهندس عبد الصادق الشوربجي، كتاب «رجل الأقدار» الذي يتناول مسيرة الرئيس عبد الفتاح السيسي، خطوة مهمة تكشف عن أهمية التعرف على حياة القائد الذي اتخذ القرار الحاسم في تلك المرحلة.
وأكد بكري أن مصر واجهت على مدار السنوات الثلاث عشرة الماضية تحديات متعددة، داعيا المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات، والتكاتف خلف الدولة لمواجهة الأزمات، مؤكدا أن تجاوز التحديات يتطلب وحدة الصف والحفاظ على المصلحة الوطنية.
اقرأ أيضاًمصطفى بكري: سعدت بمشاركة أهالي «بر بحري» بالبرلس فرحتهم بقرار تقنين الأراضي
مصطفى بكري: ثورة 30 يونيو أعادت بناء مصر.. والدولة واجهت التحديات الاقتصادية ولا تزال صامدة
«أصغر جراح عظام ليبي وعربي في بريطانيا».. مصطفى بكري يهنئ الدكتور أنس ميلاد معتوق









