يخوض منتخب بلجيكا اختبارًا قويًا أمام نظيره الإسباني، الجمعة، في الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم 2026، بعدما نجح في استعادة توازنه بفضل مشروع جديد يقوده المدير الفني رودي جارسيا، أنهى تدريجيًا حقبة “الجيل الذهبي” وفتح الباب أمام أسماء شابة فرضت نفسها بقوة.
ووفقًا لما نشرته صحيفة “آس الإسبانية”، شهد المنتخب البلجيكي خلال السنوات الأخيرة مرحلة انتقالية صعبة عقب تراجع نجوم الجيل السابق، الذي قاده إدين هازارد إلى جانب كيفين دي بروين وروميلو لوكاكو، إلا أن ملامح الفريق تغيرت بشكل واضح خلال البطولة الحالية.
وبات تأثير دي بروين ولوكاكو أقل مقارنة بالسنوات الماضية، إذ غاب لاعب وسط مانشستر سيتي عن المشاركة في مواجهة الولايات المتحدة بدور الـ16، بينما تحول دور لوكاكو إلى خيار هجومي من مقاعد البدلاء، رغم نجاحه في تسجيل الأهداف عند مشاركته.
كما تراجع حضور عدد من الأسماء المخضرمة، مثل أكسل فيتسل وتوماس مونييه، في ظل اعتماد رودي جارسيا على عناصر أكثر جاهزية، وهو ما انعكس إيجابًا على نتائج المنتخب البلجيكي.
عودة كورتوا أعادت الاستقرار
ومن أبرز مكاسب بلجيكا في الفترة الأخيرة عودة الحارس تيبو كورتوا، الذي غاب عن المنتخب خلال فترة المدرب السابق دومينيكو تيديسكو بسبب خلافات بين الطرفين، إلى جانب إصابته التي أبعدته عن بطولة أمم أوروبا.
ومع تعيين رودي جارسيا مديرًا فنيًا، كانت أولى قراراته إعادة كورتوا إلى صفوف المنتخب، وهي الخطوة التي ساهمت في استعادة الفريق لاستقراره وثقته، ليعود مجددًا إلى المنافسة على أعلى المستويات.
جيل جديد يقود طموحات بلجيكا
وفي الوقت الذي تراجع فيه دور نجوم الجيل السابق، برزت مجموعة من اللاعبين الشباب الذين تحملوا مسؤولية قيادة المنتخب، يتقدمهم لياندرو تروسارد، الذي يعد أبرز نجوم بلجيكا في الوقت الحالي، إلى جانب يوري تيليمانس، وتشارلز دي كاتيلاير، وماكسيم دي كويبر، وأمادو أونانا، الذي تأكد غيابه عن مواجهة إسبانيا بسبب الإصابة.
كما فرضت أسماء أخرى نفسها خلال البطولة، مثل براندون ميشيلي، ونيكولاس راسكين، ودودي لوكيباكيو، بعدما نجحت في حجز مكانها على حساب لاعبين كانوا يشكلون الركيزة الأساسية للمنتخب في السنوات الماضية.
ويدخل المنتخب البلجيكي مواجهة إسبانيا بمعنويات مرتفعة وثقة كبيرة، بعدما نجح في إعادة بناء الفريق تدريجيًا، ليظهر بصورة أكثر حيوية وتوازنًا، ويؤكد أنه يمتلك المقومات اللازمة لمواصلة المنافسة على لقب كأس العالم.









