تُقرأ تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب في كييف باعتبارها موافقة أمريكية على زيادة وتيرة الأعمال القتالية داخل العمق الروسي، وذلك عقب ترحيب ترامب بالإنجازات التي حققتها أوكرانيا خلال العمليات العسكرية التي تنفذها منذ ثلاثة أسابيع.
وقال غيث مناف، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية»، في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، إن المسيّرات الأوكرانية الانتحارية أصبحت أكثر قوة من ذي قبل، إلى جانب الصواريخ «فلامينغو» التي أشار إليها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وأوضح أن الرئيس الأمريكي سأل نظيره الأوكراني عما إذا كان بإمكانه التوجه إلى موسكو، ليرد زيلينسكي بأن الصواريخ الأوكرانية والمسيّرات تجوب سماء العاصمة الروسية، وأن ذلك يعرض حياته للخطر، في إشارة ساخرة إلى الدفاعات الجوية الروسية.
وتابع أن هذه التصريحات حملت رسالة مشتركة من الولايات المتحدة وأوكرانيا مفادها أن ساحة المعركة تغيرت من صالح روسيا إلى صالح أوكرانيا، في ظل العمليات الاستخباراتية التي تنفذها كييف، سواء في شبه جزيرة القرم أو في المناطق الجنوبية التي تسيطر عليها القوات الروسية، إضافة إلى مواقع الجبهة.
وأشار إلى أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أكد أن أوكرانيا لن تتنازل عن أراضيها، فيما شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن بلاده تمتلك مصالح داخل أوكرانيا ولن تتخلى عنها.
وذكر، أن زيلينسكي يعمل على بناء دولة قوية واقتصاد كبير في المستقبل القريب، داعياً إلى الوقوف إلى جانبه. وأوضح أن هذه التصريحات بددت المخاوف التي كانت تراود الرئيس الأوكراني قبل اجتماعه مع ترامب بشأن احتمال ممارسة ضغوط على كييف لإجبارها على التنازل أو القبول ببنود الاتفاق المطروحة، إذ يرى المراقبون أن أوكرانيا تتجه نحو ترسيخ استقلالها والحفاظ على سيادتها.
ولفت إلى أن زيلينسكي أعلن أن الأجواء الأوكرانية ستُغلق بالكامل أمام الجانب الروسي بعد انتهاء الحرب، بدعم وضغط من الولايات المتحدة، وأن كييف ستحصل على ضمانات أمنية تقضي بإغلاق المجال الجوي الأوكراني في حال انتهت الحرب خلال الفترة المقبلة.









