أكد الدكتور عماد الساعي مستشار الأمم المتحدة لإدارة المخاطر والأزمات، أن العالم العربي يمتلك مقومات كبيرة تؤهله لبناء قوة ناعمة مؤثرة على المستوى الدولي، إلا أن غياب التخطيط والتنسيق العربي يحول دون استثمار هذه الإمكانات بالشكل الأمثل.
وقال الساعي، خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري ببرنامج «حقائق وأسرار»، المذاع على قناة صدى البلد إن المملكة العربية السعودية تمتلك واحدة من أقوى أدوات التأثير الناعم في العالم، ممثلة في احتضانها للأراضي المقدسة واستقبالها ملايين الزوار سنويا، مشيرا إلى أن هذه الزيارات يمكن أن تتحول إلى فرصة لتعزيز الانتماء للثقافة العربية، عبر برامج معرفية وثقافية تعرّف الزائر بتاريخ المملكة وإنجازاتها، إلى جانب زيارة معالم مثل مجمع طباعة المصحف الشريف ومصانع كسوة الكعبة.
وأضاف أن مصر أيضًا تمتلك رصيدًا حضاريًا وتاريخيًا استثنائيًا، لكنها بحاجة إلى تطوير البرامج السياحية بحيث لا تقتصر على الترويج التجاري أو زيادة أعداد السائحين، وإنما تقدم تجربة ثقافية متكاملة تعكس الحضارات المتنوعة التي شهدتها البلاد، وتسهم في نشر القوة الناعمة المصرية.
وأوضح الساعي أن جوهر القوة الناعمة يقوم على الإبهار والتأثير الثقافي، مؤكدا أن السائح يجب أن يغادر وهو يحمل انطباعا عميقا عن هوية الدولة وثقافتها، وليس مجرد ذكريات عن زيارة أماكن أثرية.
وأشار إلى أن بناء مشروع عربي متكامل للقوة الناعمة يتطلب رؤية مشتركة تستثمر الإمكانات الحضارية والثقافية للدول العربية، مختتما: نقدر نصنع ألف أم كلثوم في مجالات متعددة، وعندنا الأدوات دي وعندنا الأدوات دي بس في الآخر ليست عربية، هي مصرية خالصة.
مصطفى بكري: «الأوكتاجون» رمز حديث للدولة المصرية وتجسيد لرؤية طموحة نحو المستقبل
مصطفى بكري: الشعب المصري لا يعرف المستحيل.. والمنتخب خرج من المونديال مرفوع الرأس
«الأمن الغذائي في صدارة الأولويات».. مصطفى بكري يحلل أبعاد وأرقام مشروع مستقبل مصر








