أكد الدكتور علي عبد النبي نائب رئيس هيئة المحطات النووية السابق، أن مشروع الضبعة يمثل طفرة في نقل التكنولوجيا المتقدمة للمصانع المصرية، مما يرفع من جودة المنتجات المحلية لتنافس عالميا.
و لفت عبد النبي، في حوار له ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، المذاع على «قناة مصر الأولى»، إلى أن منطقة الضبعة ستتحول إلى واحدة من أنقى المناطق بيئياً وجاذبة للسياحة، فضلاً عن دور المشروع في خلق كوادر مصرية مؤهلة للعمل في المشروعات النووية الدولية.
وأشار، إلى أن مفاعلات الضبعة تنتمي إلى «الجيل الثالث المطور» الذي يتميز بأنظمة أمان «سلبية» تعمل تلقائياً دون الحاجة إلى طاقة كهربائية، مما يجعلها تتفوق على المفاعلات الغربية في هذا الجانب، مؤكدا أن دروس الحوادث السابقة مثل «تشيرنوبل» و«فوكوشيما» قد تم استيعابها وتلافيها تماماً في تصميمات المفاعلات الروسية الحديثة.
ونوه الدكتور علي عبد النبي، إلى أن تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة يعد خطوة تاريخية وتقنية كبرى تقرب مصر من تحقيق أمن الطاقة وزيادة الاعتماد على المصادر النظيفة.
وبين، أن وعاء الضغط يمثل «قلب المفاعل النووي»، وهو وعاء مصنوع من الصلب بسمك 20 سم ويزن نحو 330 طناً، ويصل ارتفاعه بعد تركيب الغطاء إلى 19 مترًا، مشيرا إلى أن دقة التركيب تمت بمعايير «الميكروميتر» لضمان عمل المفاعل بكفاءة طوال عمره الافتراضي الذي يمتد من 60 إلى 100 عام.
وكشف عن ملامح الجدول الزمني للمشروع، موضحا أن تشغيل الوحدة الأولى من المقرر أن يبدأ في سبتمبر 2028، على أن يتم تشغيل الوحدات الأربع بالكامل بحلول عام 2030 بقدرة إجمالية تصل إلى 4800 ميجاوات.
وأكد الخبير النووي، أن كل وحدة نووية ستوفر غازاً طبيعياً بقيمة تتراوح بين 500 إلى 700 مليون دولار كل 18 شهرًا، وهو ما يمثل وفرًا ضخمًا للميزانية المصرية، لافتا إلى أن الغاز الذي سيتم توفيره يمكن تصديره أو استخدامه في الصناعات لتحقيق قيمة مضافة تضاعف سعره نحو 9 مرات، مما يسهم في استرداد تكلفة المحطة في غضون 12 إلى 15 عاماً فقط.
بالإنفوجراف.. الحكومة ترصد رحلة «محطة الضبعة النووية» من الحلم إلى التنفيذ
وزير الخارجية: محطة الضبعة ركيزة لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز التنمية المستدامة
مدبولي: محطة الضبعة النووية أحد أهم المشروعات الاستراتيجية الكبرى









