اخبار الميديا

من المونديال إلى انتخابات الكونجرس.. سمير فرج يكشف حسابات التصعيد الأمريكي ضد إيران

حلّل اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، تطورات التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، كاشفًا أبعاد التحركات الأمريكية وخلفياتها، ومشيرًا إلى ارتباط توقيت المواجهة بحسابات وأجندات رياضية وسياسية دولية.

وأوضح اللواء سمير فرج، خلال تصريحات تلفزيونية، أن بداية الأزمة الحالية تعود إلى الرابع من يوليو الجاري، عندما أعلنت إيران عن مراسم جنازة وتشييع مرشدها الذي تم اغتياله قبل أربعة أشهر، لتمتد المراسم ستة أيام قبل الدفن في مدينة «قم»، وفي لفتة إنسانية، وافقت واشنطن على تهدئة ووقف إطلاق النار خلال هذه الفترة لتمكين الجانب الإيراني من إتمام المراسم.

وكشف اللواء سمير فرج، عن مقارنة تاريخية من السجلات العسكرية المصرية قائلا: «هذا الموقف يشبه ما حدث في حرب الاستنزاف، ففي أكتوبر 1967 عقب نجاح القوات البحرية المصرية في إغراق المدمرة الإسرائيلية «إيلات» أمام سواحل بورسعيد، طلبت إسرائيل عبر الصليب الأحمر هدنة مؤقتة للسماح لها بدخول مياهنا الإقليمية لانتشال القتلى والغرقى، واستجابت مصر حينها لدواع إنسانية».

وأكد أن تسونامي التصعيد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران بدأ في اليوم التالي مباشرة للجنازة، حيث خرقت إيران التهدئة بضرب سفينتين تابعتين للسعودية وقطر بحجة عبورهما مضيق هرمز دون إذن مسبق من طهران، مما أثار غضب الإدارة الأمريكية ودفعها للرد الفوري بضربات موجعة ومغايرة في تكتيكها هذه المرة.

وعن طبيعة الرد الأمريكي العنيف، أكد اللواء سمير فرج، أن واشنطن لم تعد تستهدف المواقع العسكرية التقليدية فحسب، بل انتقلت إلى استراتيجية تدمير البنية الأساسية المدنية، فشملت الضربات محطات القطارات، والكهرباء، والمياه، موضحًا أن الهدف من هذا التكتيك العسكري هو استنهاض الشارع الإيراني وثورته ضد نظام الحكم بعد شلّ عصب الحياة اليومية.

ولفت إلى أنه ردًا على ذلك، قامت إيران بقصف مواقع خليجية تحت ذريعة استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة، مما دفع الرئيس الأمريكي ترامب لإعلان إلغاء مذكرة التفاهم، وعدم التزام بلاده بوقف إطلاق النار، مع فرض حظر شامل يمنع إيران من إعادة تصدير بترولها.

وفي تحليل لربط السياسة بالرياضة، شدد اللواء سمير فرج على أن الاتفاقية بين الولايات المتحدة وإيران لم تكن سوى مناورة سياسية مؤقتة من قِبل إدارة ترامب لحين انتهاء فعاليات كأس العالم، موضحًا أن يوم 19 يوليو الجاري وهو موعد انتهاء بطولة كأس العالم في أمريكا سيمثل الخط الفاصل والديناميكي للأزمة.

وأضاف: «أمريكا تنتظر انقشاع غبار المونديال، والولايات المتحدة تريد إنهاء العمليات القتالية وحسم هذا الملف قبل دخول معركة انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، والرئيس الأمريكي ترامب أعلن صراحة أن لديه 1000 صاروخ جاهز لإعادة إيران إلى نقطة الصفر».

ووجه اللواء سمير فرج نصيحة لطهران بضرورة إبداء المرونة والحكمة السياسية قبل هذا التاريخ للدخول في مفاوضات عاجلة، لا سيما وأن الشروط الأمريكية المسبقة باتت واضحة وحاسمة، والتي تتمثل في عودة الملاحة العالمية في مضيق هرمز لطبيعتها دون فرض أي رسوم إيرانية، علاوة على توقيع تعهد إيراني رسمي بعدم امتلاك أو تطوير أي قنابل نووية مستقبلاً.

واستبعد اللواء سمير فرج انزلاق المنطقة إلى أتون حرب شاملة، مؤكدًا أن واشنطن لن تكرر خطاياها العسكرية السابقة في فيتنام وأفغانستان، كما أن طهران لا تقوى على كلفة حرب مفتوحة، متوقعًا أن تكون السيناريوهات القادمة متمثلة في ضربات محدودة لكنها بالغة القسوة والتدمير، تُركز على سحق البنية التحتية بالكامل، لترك الداخل الإيراني يواجه مصيره أمام ضغوط الشارع، بينما تظل إسرائيل الطرف الوحيد في المنطقة الذي يدفع بقوة نحو خيار الحرب الشاملة.

اللواء سمير فرج لـ «الأسبوع»: النجم الساطع 2025 يؤكد أن مصر لاتزال شريكا استراتيجيا لأمريكا

اللواء سمير فرج لـ «الأسبوع»: «النجم الساطع 2025» أكبر تدريب مشترك.. ويؤكد أن مصر أقوى دولة بالمنطقة

سمير فرج: أهم قرار للرئيس السيسي بعد توليه قيادة البلاد هو تنويع مصادر السلاح

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts