كشف سعفان الصغير، مدرب حراس مرمى منتخب مصر، عن الكواليس الدقيقة والآلية التي يتبعها الجهاز الفني بقيادة الكابتن حسام حسن في اختيار حراس الفراعنة، حاسمًا الجدل المثُار مؤخرًا الشارع الرياضي حول أسباب ضم أربعة حراس مرمى لبعثة المنتخب.
وأوضح الكابتن سعفان الصغير، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج «كل الكلام»، المذاع على قناة «لشمس»، أن عملية تقييم واختيار الحراس لا تتم بشكل عشوائي أو مفاجئ، مؤكدًا أن الجهاز الفني يتجمع قبل انطلاق أي معسكر بنحو 10 إلى 15 يومًا لمتابعة مباريات الدوري بدقة، معقبًا: «نحن جهاز فني متكامل يضم الكابتن حسام وإبراهيم حسن، وطارق سليمان، ومحمد عبد الواحد، ووليد بدر، نتابع جميع الحراس، ولا مكان للمجاملة أو الظلم، فالمعيار الأساسي هو الجاهزية الفنية والتواجد المستمر في الملعب».
ولفت إلى أنه يقوم بإعداد تقرير فني شامل ومفصل يغطي أداء الحراس في آخر 4 أو 5 مباريات خاضوها برفقة أنديتهم، ويتم تقديم هذه التقارير للكابتن حسام حسن قبل المعسكر بـ 48 ساعة، مشددًا على أن القرار النهائي والأخير يرجع دائمًا للمدير الفني حسام حسن بصفته صاحب القرار الأول.
وعن الأسماء الإيجابية التي فرضت تواجدها في القائمة الأخيرة، كشف مدرب حراس مرمى منتخب مصر، عن أسباب اختيار الرباعي الحالي، وهم المهدي سليمان لأنه يقدم مستويات مميزة وثابتة مع نادي الزمالك، وساهم في وصول الفريق لنهائي الدوري والتتويج بالبطولة الإفريقية، فضلا عن محمد الشناوي حارس الأهلي والمنتخب التاريخي، والذي يمتلك سجلًا حافلًا من الإنجازات والنتائج العظيمة التي لا يمكن غض الطرف عنها، علاوة على محمد علاء الحارس الشاب الذي كان تحت منظار المتابعة الفنية لفترة طويلة من جانبه ومن جانب كابتن حسام حسن، حتى جاء التوقيت المناسب لمنحه الفرصة الدولية الأولى بعد تألقه اللافت قبل بطولة كأس العالم.
وأشار إلى أن باب المنتخب كان وسيظل مفتوحًا للجميع، حيث شهدت الفترات الماضية تواجد حراس كبار مثل أحمد الشناوي، ومحمد عواد، ومحمد صبحي، والبلعوطي، مؤكدًا أن كل لاعب يأخذ نصيبه في الوقت المناسب.
وفي رده على الانتقادات والجدل الذي صاحب اصطحاب 4 حراس مرمى في قائمة المونديال، أبدى مدرب حراس مرمى منتخب مصر تعجبه من الضجة المثارة، مفجرًا مفاجأة بأن أغلب المنتخبات الكبرى التي واجهها الفراعنة تضم 4 حراس في قوائمها.
وعن الأسباب الاستراتيجية وراء هذا القرار، أوضح قائلا: «البطولة تُقام في أمريكا والتنقلات مستمرة بين المدن والولايات مثل سياتل وأوهايو وفانكوفر، ورغم أن الطيران الداخلي يستغرق ساعتين أو ثلاث، إلا أن مسافات السفر وأجواءه تسبب إرهاقًا كبيرًا للاعبين، وفي حال حدوث أي ظرف طارئ أو إصابة لحارس، كيف يمكننا استدعاء بديل؟، الأمر سيتطلب 12 ساعة سفر، بجانب أزمة استخراج التأشيرة اللحظية، لذا كان قرارًا احترازيًا ذكيًا من كابتن حسام وكابتن إبراهيم».
وعاتب سعفان الصغير بعض الأصوات في الإعلام والشارع الرياضي المصري، قائلًا إن التركيز في بعض الأحيان يذهب لأمور هامشية لا تستحق الجدل، معقبًا: «في مصر، إذا اخترت 3 حراس يتساءلون لماذا لم يضم الرابع؟، وإذا اخترت 4 يتساءلون عن السبب، حتى لو ارتديت نظارة شمسية أثناء النزول من الطائرة ستجد من ينتقدك، لقد حققنا نتائج جيدة بالفوز في مباراة والتعادل في أخرى، وبدلًا من الدعم، نجد من يتحدث عن أسباب ضم حارس رابع. هي أمور صغيرة يجب أن نتخطاها، والضم للمونديال شرف كُتب لأسماء هؤلاء الحراس الأربعة لأنهم يستحقون».









