اخبار الميديا

مصطفى بكري يحذر من خطورة استهداف الهوية الحضارية والتراث التاريخي للبنان خلال الحرب

حذر الإعلامي مصطفى بكري من خطورة استهداف الهوية الحضارية والتراث التاريخي للبنان خلال الحرب، مؤكدا أن المعركة لم تعد تقتصر على الخسائر البشرية والدمار المادي، بل امتدت إلى ما وصفه بـ«الحرب على الذاكرة والهوية».

وقال بكري، خلال تقديمه برنامج حقائق وأسرار، المذاع على قناة صدى البلد، إن العالم ينشغل بأعداد الضحايا وحجم الدمار في لبنان، بينما تقع جريمة مكتملة الأركان بحق التراث والحضارة أمام أنظار المجتمع الدولي والمنظمات المعنية، مشيرا إلى أن أخطر أنواع الحروب هي تلك التي تستهدف تاريخ الشعوب وذاكرتها الوطنية، وليس فقط المباني والمنشآت.

القصف يطال مواقع أثرية عمرها آلاف السنين

وأوضح بكري أن الاستهداف لم يتوقف عند الأحياء السكنية والشوارع، بل امتد إلى مواقع أثرية وتراثية ودينية تمثل صفحات حية من تاريخ لبنان، الذي شهد تعاقب حضارات عديدة، من الفينيقيين والرومان والبيزنطيين إلى الحضارات العربية والعثمانية.

وأشار إلى أن عددا من المواقع التاريخية باتت مهددة بفعل القصف والأضرار، ومن بينها مدينة بعلبك الأثرية التي تعد من أبرز المواقع الأثرية عالميًا، إضافة إلى سوق النبطية القديم الذي يمثل جزءا من ذاكرة المدينة وشاهدا على حياة أجيال متعاقبة.

كما لفت إلى المخاطر التي تهدد عددا من القلاع التاريخية، من بينها قلعة الشقيف وقلعة تبنين، باعتبارها شواهد معمارية وتاريخية تحمل قيمة حضارية كبيرة.

وأكد بكري أن الأضرار لم تقتصر على المواقع الأثرية فقط، بل طالت أيضا الكنائس والمساجد والمقامات الدينية، التي تمثل جزءا أساسيا من هوية المكان وتاريخه الثقافي والروحي.

وأشار إلى أن حماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة تعد التزاما دوليا وفق اتفاقية لاهاي لعام 1954، التي تنص على ضرورة حماية التراث الثقافي وعدم استهدافه خلال الحروب، موضحا أن هذه المواقع لا تمثل قيمة وطنية فقط، بل تعد جزءا من التراث الإنساني العالمي الذي تحظى مواقع منه بحماية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو».

وتساءل بكري عن مسؤولية المجتمع الدولي تجاه الانتهاكات التي تطال التراث الإنساني، مطالبا بضرورة وجود موقف واضح تجاه أي استهداف للمواقع التاريخية والثقافية خلال النزاعات.

وأكد على أن خسارة المباني يمكن تعويضها وإعادة إعمارها، لكن فقدان تاريخ يمتد لآلاف السنين يمثل خسارة لا يمكن استعادتها، قائلا: «البيت الذي يُهدم يمكن أن يُبنى من جديد، لكن ما يضيع من تاريخ عمره آلاف السنين يصعب جدا أن يعود».

ما وراء زيارات الرئيس السيسي لدول الخليج؟.. مصطفى بكري يوضح الرسائل والأهداف

«أمن الخليج خط أحمر».. مصطفى بكري يحذر من تداعيات التصعيد العسكري بين أمريكا وإيران

مصطفى بكري ينعى السفير سليمان عواد.. «رجل الصمت والمهام الصعبة يرحل في هدوء»

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts