الفن والثقافة

وردة الجزائرية وبليغ حمدي.. حب بدأ من «العيون السود» وانتهى بـ «بودعك» في ذكرى ميلادها


يحل اليوم الأربعاء، ذكرى ميلاد الفنانة وردة الجزائرية، التي اشتهرت بموهبتها الفنية، وصوتها الشجن، وظلت أغنياتها راسخة في أذهان الجمهور، بالإضافة إلى قصة حبها الكبيرة مع الموسيقار الراحل بليغ حمدي التي كانت حديث الأوساط الفنية على مستوى الوطن العربي، بالإضافة إلى تعاونهما في العديد من الأغاني الشهيرة والتي حملت قصص وحكايات كامنة وراءها.

اعتزال مؤقت وعودة سريعة

وعلى الرغم من ممارسة وردة الجزائرية الغناء في فرنسا أولًا، إلا أن انطلاقتها الحقيقة بدأت في مصر عام 1960، وذلك بعد أن رشحها المخرج حلمي رفلة لبطولة فيلم «ألمظ وعبده الحامولي»، ولكنها سرعان ما اعتزلت إثر زواجها من جمال قصيري وكيل وزارة الاقتصاد الجزائري، ولكنها قررت اختيار عشقها للفن على زواجها لتقرر العودة للغناء بناءً على طلب الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين، الذي دعاها لإحياء احتفالات الذكرى العاشرة لاستقلال الجزائر عام 1972، فغنت «عدنا إليك يا جزائرنا الحبيبة»، من كلمات الشاعر صالح خرفي وألحان بليغ حمدي، ليتم طلاقها بعدها.

الفنانة وردة

«العيون السود».. طلاق وبداية حب جديد مع بليغ حمدي

تعاون بليغ حمدي مع وردة الجزائرية، لأول مرة في أغنية «يا نخلتين في العلالي»، الذي لحنها لها في فيلم فيلم «ألمظ وعبده الحامولي»، ليقع في حبها من أول نظرة ويقرر الذهاب لخطبتها، ولكن رفض والدها حال بينهما، لتمر العديد من السنوات وتتزوج وردة من جمال قصيري وتنجب منه طفلين، وتعتزل لفترة قبل أن تعود مجددًا.

والتقت وردة الجزائرية مع بليغ حمدي من جديد في عيد الاستقلال العاشر للجزائر عام 1972، الذي سألها العودة إلى مصر والفن، كما أسمعها مقدمة أغنية «العيون السود» لتدمع عينيها وتخبره أنها ستعود للغناء إذا أكمل هذه الأغنية، ليطلب بليغ سريعًا من الشاعر محمد حمز إكمال الكتابة وفقًا لرواية الأخير، حتى يستكمل هو اللحن.

وردة وبليغ حمدي

وانفصلت وردة عن زوجها وعادت بالفعل إلى القاهرة، لتكلل علاقتهما أخيرًا بالزواج ويبدآن معًا رحلة غنائية امتدت على مدار سنوات، وأسفرت عن العديد من الأغاني الشهيرة من أبرزها «حكايتي مع الزمان»، «خليك هنا»، «اسمعوني»، و«العيون السود»، التي كانت السبب في عودة الثنائي من جديد.

«بودعك».. ما بعد الطلاق

كانت قصة حب وردة الجزائرية، وبليغ حمدي، من أشهر قصص الحب الأيقونية في الأوساط الفنية بالوطن العربي، حيث ظل الثنائي يحبان بعضهما حتى الموت، ولكن سرعان ما انفصلا، والذي كان بسبب غيرة وردة، وطبيعة الحياة «البوهيمية» التي كان يعيشها بليغ، عكسها هي التي اعتادت على الاستقرار، كما انتشرت بعض الأقاويل أن السبب وراء الانفصال هو خيانة بليغ لوردة.

بليغ حمدي ووردة

وانتهى الزواج رسميًا عام 1979 بعد أن استمر لمدة 6 سنوات، مؤكدين للجميع أن الحب والزواج شيئان منفصلان، وأن عدم القدرة على الاستمرار سويا لا يعني انتهاء مشاعر كل منهما للآخر، لتقرر بعدها وردة البقاء ومواجهة الحياة بدون حبيب، ولكن اختار بليغ الهروب بعيدًا إلى طرقات أوربا، ليعتزل العالم، وخاصةً بعد أن وجهت له اتهامات إثر انتحار «سميرة مليان» داخل شقته، مما منعه من العودة إلى مصر حتى إثبات براءته.

وفي ظل حزن بليغ على فراق وطنه وحبيبته، ألهمه الواقع على كتابة آخر أغنية في منفاه الإجباري، التي تعاون من خلالها مع وردة، ووضع في الأغنية كل الأوجاع والعتاب ومرارات الحياة دون الشريكة أو السكن، ولم يجد أفضل من وردة لتغني هذه الأغنية ليسمعها الأغنية، لتوافق سريعًا عليها رغم إدراكها معاني الكلمات التي وجهها لها.

اقرأ أيضاًذكرى ميلاد بليغ حمدي.. الموسيقار العبقري الذي أبدع في حب الوطن بأجمل الألحان

مئوية عمر الحريري.. محطات في حياة «ابن النيل» وأبرز أعماله الفنية

ذكرى وفاة الفنان محمد رشدي.. أبرز محطات في حياة ملك المواويل والغناء الشعبي

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts