«العلم لا يعترف بالعمر.. والحدود الوحيدة لما نستطيع تحقيقه هي التي نضعها بداخلنا».. بهذه الإرادة الصلبة والشغف الحقيقي، قدم لنا الصديق والزميل العزيز خالد محمود درسًا ملهمًا في أن الطموح لا ينتهي بانتهاء الخدمة الوظيفية، وأن البحث عن المعرفة رحلة ممتدة ما دام في القلب نبض وفي العقل شغف.
رحلة كفاح وصداقة متجذرة جمعتنا بالزميل خالد محمود على مدار أكثر من 30 عامًا أواصر عميقة من الحب والصداقة والزمالة الصادقة، بداية من الأيام الأولى في بلاط الصحافة بـ «جريدة الأحرار»، مرورًا بـ «جريدة الأسبوع»، حيث كان نموذجًا للصحفي المخلص المهني، قبل أن يخوض تجربة الغربة والعمل الصحفي في دولة الإمارات العربية المتحدة لسنوات طويلة.
لم تكن العودة إلى أرض الوطن بعد بالنسبة لخالد محمود استراحة محارب أو محطة للهدوء والراحة، بل كانت بداية لفصل جديد أكثر إشراقًا.
قرر أن يطرق أبواب أكاديمية جديدة، وأن يلتحق بـ معهد الدراسات الأفريقية (كلية الدراسات الأفريقية العليا) ليصقل خبرته الصحفية العميقة بدراسة علمية رصينة.
ولأن الشغف القديم لا يموت، توج خالد هذه الرحلة بنيل درجة الماجستير في أطروحة متخصصة حول «المرأة السودانية»—وهو المجال والتخصص الذي كرّس له اهتمامه الصحفي والبحثي منذ سنوات طويلة، ليثبت أن الخبرة الميدانية عندما تعانق البحث العلمي تُنتج إبداعًا من نوع خاص.
تجربة الأستاذ خالد محمود ليست مجرد إنجاز شخصي نعتز به جميعًا كأصدقاء ومحبين، بل هي رسالة إلهام لكل من يعتقد أن للتعلم والنجاح زمنًا محددًا: العزيمة والحرية: الإرادة الصادقة قادرة على كسر نطاق «سن المعاش» والبدء من جديد.
الوفاء للشغف: عندما تحب تخصصًا وتخلص له، تتذلل أمامك كل صعاب البحث والدراسة.
التعلم المستمر هو السير الكفيل بإبقاء الروح شابة والعقل متوهجًا، كل التهنئة والمحبة للصديق والرفيق أ. خالد محمود على هذا الإنجاز المستحق، ونتمنى له دوام التوفيق والتميز في خطواته القادمة، ودمت دائمًا مصدر إلهام لنا جميعًا.








