هالة فاروق
د.هالة فاروق
عاد المنتخب المصري بسلامة الله إلى أرض الوطن بعد المشاركة المشرفة في بطولة كأس العالم، وشاهدنا عبر المواقع الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي كيف تم استقبال أبطال المنتخب منذ وصولهم إلى مطار العلمين وكأنهم عادوا بالكأس، وأقيم حفل في استاد القاهرة لتكريمهم، وأطلوا علينا عبر شاشات التلفزيون من مختلف البرامج، وواصل شعب مصر الاحتفاء بهم، ولا اعتراض على ذلك وإن كان يحمل شيئا من المبالغة.
لم يكتف نجوم المنتخب المصري سواء لاعبون أو غيرهم بإطلالتهم على المشاهدين فظهرت أسرهم ظهورا مكثفا غير مبرر، وللأسف لم يقتصر الظهور الإعلامي على إظهار الفرحة والفخر، وإنما تحول إلى سلسلة من الفضائح والتشهير وكيد النسا!!
فاضت السوشيال ميديا بفيديوهات رقص زوجة أحدهم – أثناء الاحتفال في الاستاد – وتمايلها وحركاتها المفتعلة مع زوجها النجم المخضرم صاحب التاريخ الحافل بالبطولات في اللعب والتدريب!! كما ظهرت معه أيضا في اللقاءات التلفزيونية متعمدة الإتيان بسلوكيات تبدو رومانسية لكن المشاهد رآها فجة ولا تليق بقيمة البطل، مع نشر سلسلة من الفيديوهات القصيرة على مواقع التواصل الاجتماعي لاستعراض لحظات حياتهما السعيدة، ثم فوجئ الجمهور بتصريحاتها عن كونها زوجته الوحيدة حاليا متهمة أم أولاده بالتظاهر بأنها ما زالت على ذمته رغم طلاقه لها، وهنا اتضح أن كل ما سبق كان نوعا من كيد النسا!!
أيضا، صارت أم أحد اللاعبين “تريند” بسبب بكائها أثناء تصريحاتها العفوية – التي تم استغلالها إعلاميا – عما تعانيه من اشتياقها لابنها، وعدم تمكنها من رؤيته لانشغاله، واستحواذ زوجته على اهتمامه، ثم تطور الأمر إلى استعراض تضحياتها من أجل تربيته، وعلى الجانب الآخر ردت زوجة اللاعب بنشر مقطع فيديو يسيء للاعب نفسه ويندرج تحت بند كيد النسا، وحينما اشتد الهجوم عليهما تراجعت قائلة إنه مجرد مزحة، وكتب اللاعب منشورا أن أمه ستظل رقم 1 في حياته.
مشاهد لا داعي لها، أثارت استفزاز الجمهور، فبدلا من التحدث عن مهارات نجوم المنتخب وإحساسهم الوطني، والخطط المحكمة والأداء المشرف، تحول الأمر إلى حريم النجوم وعلاقاتهم الأسرية والعائلية، لكن لا يمكن اتهام الجمهور باقتحام الحياة الخاصة لهؤلاء المشاهير والتعدي على خصوصياتهم، لأن حريم المشاهير هن من اقتحمن بيوت المشاهدين ونشرن أسرارهن على الملأ دون حياء أو اعتبار لما صار يمثله رجالهن من قيمة وطنية.









