الطب.. و"همومه" 4 ساعات ago
مقالات

لكى يعود لبنان – الأسبوع


صالح أبو مسلم

صالح أبو مسلم

لبنان، هذا البلد العربي الحر، يجب أن يعود معافى لحاضرته العربية والدولية، بل يجب أن يعود قويًّا ومهيمنًا على كامل ترابه الوطني، فمن مصلحة بلداننا العربية، وبلدان العالم أن تعود لهذا البلد سيادته، وإرادته الحرة الخالية من أي تدخلات إقليمية ودولية، ولربما جاءت الفرصة الآن من أجل استعادة هيبته، وبسط نفوذه على كامل أرضه، واستعادة جنوبه من الكيان المحتل الذي يسيطر على غالبية مدن وقرى الجنوب اللبناني، وتلك الفرصة تأتي ناصعة في ظل وجود الرئيس اللبناني الوطني “جوزيف عون” ورئيس حكومته “نواف سلام”، ولذلك فالأمل في عودة لبنان قويًّا قد أصبح قويًّا في ظل قرارات الرئيس عون الجريئة، لِمَ لا والرئيس عون منذ توليه الرئاسة، وهو يعمل على استعادة قوة الدولة اللبنانية، واستعادة هيبة مؤسساتها، وعلى رأسها استعادة القوة والهيبة للجيش اللبناني، ليصبح هذا الجيش هو القوة الوحيدة الفاعلة دون غيرها من القوى الأخرى لحماية لبنان، وكممثل وحيد لحماية الحدود اللبنانية، وصدى تأثيره في المحافل الدولية، كما أن هذا الرئيس اللبناني يؤمن بخيار السلام كخيار أخير لاستعادة كامل تراب لبنان الوطني، ولإنهاء الصراع مع الكيان الإسرائيلي الغاشم، رغم أنه خيار صعب، وذلك بعد أن أثبتت المقاومة عجزها عن استعادة الأراضي اللبنانية المحتلة، والتسبب في تدخلات إقليمية، واحتلال إسرائيل لغالبية مدن جنوب لبنان بعد تهجير سكانها، والقيام بهدمها وتخريبها، ويأتي خيار السلام الذي اتخذه الرئيس اللبناني في ظل تدخل الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” الذي أجبر إسرائيل على الدخول في مفاوضات السلام من أجل الوصول إلى حل لتطبيق بنود الاتفاق المبرم، والتي من شأنها إجبار إسرائيل على الانسحاب الكامل من الجنوب اللبناني، بل بوقف حججها الواهية التي كانت تروج لها من أجل احتلال الجنوب اللبناني، ودليل ذلك هي الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس عون إلى أمريكا، واستقبال الرئيس ترامب له في البيت الأبيض، ودعم الرئيس ترامب لمفاوضات السلام بين لبنان والكيان الصهيوني من أجل تحقيق السلام والأمان للشعب اللبناني، بل وبوعد الرئيس ترامب بتقديم كافة المساعدات من أجل إعمار لبنان وعودته سالمًا معافى، وهي خطوة من جانب الرئيس عون تمكنت من فك عزلة لبنان بعد أن فشلت الدول الغربية الصديقة من تحريك المفاوضات، وتوفير الحماية للبنان.

ولكي يعود لبنان معافى، وموفقًا في طريق السلام، يجب أن تضافر الجهود العربية والإسلامية والدولية للوقوف بجانب لبنان ورئيسه، لإنجاح مفاوضات السلام التي كان قد سنها الرئيس المصري الراحل “محمد أنور السادات” في سبعينيات القرن الماضي عندما أجبر إسرائيل بعد حرب أكتوبر للدخول في خيار السلام، ولكي يعود لبنان، يجب أيضًا أن تعمل الدول العربية والصديقة على تقديم المساعدات بكافة أنواعها، والمساهمة في حركة الإعمار، وإيقاف التدخلات الإقليمية والدولية في شئون لبنان، وإقناع المعارضة اللبنانية بالتوحد مع الرئيس اللبناني وحكومته لكي يعود لبنان قويًّا مرة أخرى، ولكي يعيش الشعب اللبناني بالكرامة التي يستحقها.

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts