تمر اليوم الذكرى العاشرة لرحيل المخرج محمد خان، الذي اشتهر بأفلامه التي تركت بصمة قوية في تاريخ السينما المصرية، وظلت راسخة في أذهان الجماهير عبر عقود.
حباته وبدايته الفنية
ولد محمد خان في 26 أكتوبر 1942، لأب باكستاني وأم مصري، وكان منزله بجوار دار السينما المكشوفة، مما ساعده في مشاهدة كل الأعمال التي تتم بها من شرفة منزله، ليعشق السينما منذ صغره.
وفي عام 1956، سافر خان إلى دراسة الهندسة المعمارية في لندن، والتقى هناك بشاب سويسري يدرس السينما ليكون صداقة معه، ويصمم على ترك الهندسة، والالتحاق بمعهد السينما في لندن، وبعد تخرجه سافر إلى لبنان ليعمل كمساعد مخرج مع كبار المخرجين اللبنانيين منهم يوسف معلوف، وديع فارس، كوستا، وفاروق عجرمة.
وعاد مرة أخرى إلى لندن بعد نكسة 1967، وليعود لمرة أخيرة إلى مصر عام 1977، ليبدأ مشواره الفني كمخرج بفيلم «ضربة شمس» عام 1980، الذي قام ببطولته الفنان الراحل نور الشريف، الذي تحمس لفكرة العمل وأنتجه.
البداية من «ضربة شمس»
وفي أحد اللقاءات القديمة، كشف نور الشريف عن كواليس «ضربة شمس»، موضحًا إعجابه الشديد لقصة الفيلم التي كتبها محمد خان، وقرر إنتاجه بعد أن باع خان جميع ممتلكاته لينتجه لتمسكه الشديد بالعمل.
وأوضح نجاح «ضربة شمس» الكبير، أن نظرة خان والشريف لم تكن خاطئة، حيث حصل العمل على الجائزة التقديرية الذهبية للإخراج الأول، ضمن الدورة الأ ولى من مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي عام 1979، كما حصل على جائزة العمل الأول من جمعية الفيلم وجائزة الدولة التقديرية.

كواليس «أيام السادات» وعلاقة قوية مع أحمد زكي
قدم محمد خان العديد من الأعمال الفنية مع الكثير من كبار الفنانين لكن كانت علاقته مع الفنان الراحل أحمد زكي أكثر من علاقة مخرج وفنان، حيث وصف الفنان الراحل علاقتهما أكثر من مرة أنها «علاقة أخوية»، كما قال خان عنه في لقاء قديم مع الإعلامية منى الشاذلي: «أحمد زكى ممثل نادر، ودائما أنا حاسس لو عاوز أبقى ممثل أكون أحمد زكى، وهو أيضا تمنى لو كان عمل مخرجا أن يصبح محمد خان، العلاقة بينا فنية أوي».
وكشف خان عن كواليس إخراجه لفيلم «أيام السادات»، وسبب ترشيح أحمد زكي: «دور السادات كان حلم أحمد زكى، وكنت موجود معاه في الموضوع لمدة 5 سنين قبل ما يعمله، لكنني انشغلت عن تنفيذه بسبب أعمال أخرى، حتى أن زكى عرضه على مخرجين آخرين لكن المشروع أيضا لم يكتمل».

وأضاف خان، أن بعد فشل تنفيذ العمل جاء إليه أحمد زكى ومعه منتج الفيلم من أجل عرضه عليه، ووافق عليه لكنه اشترط على أن يكون اسمه بحجم كبير، وجاء رد أحمد زكى ساخرا: «بالنيون في ميدان التحرير»، كما قال عن علاقته بالفنان الراحل: «كان بينا عشم نزعل ونتصالح، كانت علاقة صبيانية شوية».
وأكد عن بحثه عن الكثير من الأحداث المتعلقة بالعمل بعيدًا عن الكتب، كما كشف عن لقائه مع ابنة السادات الصغيرة، وجيهان السادات، قائلًا: «إن المشهد عندما مسك السادات يد جيهان في السويس، لم يكن خيال سينمائي بل من واقع ما قرينة الرئيس الراحل، في تفاصيل كتير جبتها لكن في مشاهد اتشالت عشان أشد الفيلم شوية، منها جزء من خطبة، وأحمد زكى جالي بيخبط على الأرض».
أعمال محمد خان الفنية
وقدم محمد خان العديد من الأفلام الشهيرة في مسيرته الفنية، من أبرزها «طائر على الطريق»، «الحريف»، «خرج ولم يعد، زوجة رجل مهم»، «أحلام هند وكاميليا»، «سوبر ماركت»، «أيام السادات»، «في شقة مصر الجديدة»، ولم يقتصر على الإخراج فقط بل ساهم بالقصة والسيناريو لفيلم «سواق الأتوبيس» للمخرج عاطف الطيب.
اقرأ أيضاً«10سنوات من الحضور».. صناع الفن يحتفون بمسيرة المخرج محمد خان الأحد المقبل
من «سواق الأتوبيس» إلى «ليلة ساخنة».. محطات في مسيرة عاطف الطيب
ذكرى رحيل سعد أردش.. رحلة فنان بدأ من السكك الحديدية إلى قمة المسرح









