أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، على سؤال ورد من سيدة حول امتناع زوجها عن الإنفاق على أبنائه وتركهم دون رعاية، وما يترتب على ذلك من آثار، خاصة مع عجزها عن سداد مصاريف دراسة نجلها.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين، ببرنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين، أن هذه الحالة تمثل أزمة حقيقية، مشيرا إلى أن أول ما يجب الاهتمام به هو مصلحة الطفل، الذي يُعد الطرف الأضعف في هذه المشكلة، مؤكداً أن التعليم حق أصيل له، ولا يجوز حرمانه منه.
وأضاف أن الشرع الشريف شدد على أهمية رعاية الأبناء والإنفاق عليهم، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول»، موضحاً أن امتناع الأب عن النفقة وترك المسؤولية يُعد ذنبا عظيما يُحاسب عليه أمام الله.
وأشار إلى أن ما قام به الزوج من ترك زوجته معلقة دون وضوح في وضعها، وامتناعه عن النفقة، يمثل تقصيراً شديداً ومخالفة لأحكام الشرع، لافتاً إلى قول الله تعالى: ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾، في النهي عن ترك المرأة دون حسم لوضعها.
وأكد أن على المجتمع المحيط بهذه الأسرة أن يتدخل لدعم الطفل وضمان دخوله المدرسة، سواء من خلال الصدقات أو الزكاة، إذا كان الأب غير قادر، مشدداً على ضرورة عدم ترك الطفل فريسة للحرمان أو الانحراف بسبب الفراغ.
كما وجّه نصيحة مباشرة للأب بضرورة تقوى الله، والعودة لتحمل مسؤولياته تجاه أسرته، قائلاً إن كل إنسان سيُسأل أمام الله عن رعيته، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته».
وتطرق إلى موقف الزوجة، مشيدا بتمسكها بالحفاظ على كيان الأسرة رغم ما تواجهه من صعوبات، داعياً الله أن يصلح حال هذه الأسرة، وأن يهدي الزوج للقيام بواجباته، وأن يجمع شملهم على الخير.
هل من حق الزوج منع زوجته من زيارة أهلها؟.. أمين الفتوى يجيب
هل يجب إعادة الصلاة عند اكتشاف دم على الملابس بعد الانتهاء منها؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل
هل الصلاة مُحرمة على الميت الذي عليه دين؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل







