تمر اليوم ذكرى ميلاد الفنان الراحل يحيى شاهين، أحد أبرز نجوم زمن الفن الجميل، الذي ترك بصمة لا تنسى في تاريخ السينما المصرية بأعمال بارزة لا تزال عالقة في أذهان الجماهير، ولعل أبرزها ثلاثية نجيب محفوظ، التي أدى خلالها شخصية «سي السيد أحمد عبد الجواد» والتي لقبه الجمهور بها.
حياة يحيى شاهين
ولد يحيى شاهين يوم 28 يوليو 1917، في محافظة الجيزة، ودرس النسيج في مدرسة العباسية الصناعية، ثم حصل على بكالوريوس في هندسة النسيج، وتم تعيينه في شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى.
التقى يحيى شاهين بـ بشارة واكيم وإدمون تويما، حيث كان الأخير وقتها مديرًا للمسرح في دار الأوبرا الملكية، واقترح عليه الالتحاق بالفرقة القومية للتمثيل، ولكن لم تتحقق الفرصة لموسم كامل.
عرف شاهين أن الفنانة فاطمة رشدي، بدأت فرقة جديدة، ليذهب إلى التقديم بها، وأعجبت الأخيرة بموهبته، ليقع عليه الاختيار لدور الفتى الأول في الفرقة، لتبدأ مسيرته الفنية الحافلة.
أم كلثوم السبب في اكتشافه
رشحته كوكب الشرق أم كلثوم، لدور البطولة في فيلم «سلامة» بعد انسحاب الفنان حسين صدقي، وأثناء تصوير العمل فوجئ يحيى شاهين بجلوس أم كلثوم معه لتناول الإفطار، وسؤاله عن أجره.
غضبت أم كلثوم بشدة بعد معرفتها أن شاهين يتقاضى 150 جنيهًا، لتطلب من المخرج أن يمنحه نفس الراتب الذي كان من المقرر منحه لـ حسين صدقي وهو «600 جنيه».

امرأة كانت السبب في اكتئاب «سي السيد»
تزوج يحيى شاهين من امرأة مجرية عام 1959، بعد قصة حب واستمر زواجهما لمدة ست سنوات، وأنجبا ابنتين، وكثرت الأقاويل أنها كانت معروفة بانفعالها الدائم في المنزل، لذا وقع الطلاق بينهما عام 1965، لتقرر أن تترك مصر وتهرب بابنتهما.
وحاول يحيى شاهين أن يتواصل معها وتحدث مع السفارة، وسافر إلى المجر لكي يأخذ ابنتيه ولكنه لم لم يستطع إيجادهما، وفشل في استعادتهما، وذلك بعد أن تأكد أن زوجته السابقة قامت بتغيير اسم البنات العربي وديانتهم، ليدخل «سي السيد» السينما المعروف بقسوته في حالة اكتئاب شديدة استمرت لعامين.

خرج شاهين من عزلته ليقرر الزواج مرة أخرى من مشيرة عبد المنعم، بعد فترة قصيرة من الخطوبة، وأنجب منه ابنته داليا، وعاش معهما في سعادة حتى وفاته يوم 18 مارس 1994.
موقف لا ينساه في بدايته الفنية
كشف يحيى شاهين في أحد لقاءته القديمة عن موقف لا يستطيع نسيانه في بدايته الفنية، قائلًا: «في بداية حياتي الفنية كنت أعمل مع إحدى الفرق المسرحية وأؤدى دور قائد روماني، وكان الدور يقتضى أن أحمل على يدى مجموعة من السيوف وأقدمها للإمبراطور على أنه مجموعة من سيوف قادة جيش العدو الذى هزمناه».
وأضاف: «حملت السيوف إلى الإمبراطور، وبينما استغرق في أداء المشهد تعثرت قدمي ووقعت، فضحك الجمهور، وهتف بعضهم: مش عيب تبقى قائد جيوش وتقع كدة؟».
وأوضح يحيى شاهين أن هذه التعليقات جعلته يشعر بالغضب، حيث كان تقديم المسرحية في شهر رمضان، ليرد على تعليقات الجمهور، قائلًا: «أصلى صايم»، مما جعل الجمهور يدجل في موجة ضحك بالإضافة إلى أفراد الفرقة.
وتابع: «فوجئت في اليوم التالي بصدور قرار بخصم 3 أيام من راتبي لأنني علقت على كلام الجمهور وهو ما يعد من الأمور المخالفة لنظام الفرقة».
اقرأ أيضاًبتقنية 4K.. ترميم فيلم «الأرض» لـ يوسف شاهين وعرضه بسينما زاوية يوليو
ذكرى رحيل رشدي أباظة.. محطات فنية وإنسانية في حياة «دنجوان السينما»
ذكرى رحيل رائد الرواية.. توفيق الحكيم صاحب بصمة خالدة في تاريخ الأدب العربي









