أقيمت ندوة لمناقشة وتوقيع كتاب «حمدي الجابري.. أيقونة النقد»، ضمن فعاليات الدورة الـ19 للمهرجان القومي للمسرح المصري، برئاسة الفنان محمد رياض، وذلك احتفاء بمسيرة حمدي الجابري أحد أبرز علامات النقد في مصر
وأدار الكاتب والناقد جرجس شكري، الندوة بمشاركة الدكتور حمدي الجابري، ومؤلف الكتاب الدكتور محمد زعيمة، وبحضور عدد من النقاد والأكاديميين والمسرحيين.
وكشف الدكتور حمدي الجابري عن سعادته بالتكريم، مؤكدًا أن اللقاء يمثل فرصة لاستعادة ذكريات سنوات طويلة مع زملاء وتلاميذ جمعته بهم الدراسة والعمل.
وأكد أن رحلته مع الكتابة بدأت مبكرًا وهو لا يزال طالبًا بالمعهد العالي للفنون المسرحية، حيث نشر مقالاته الأولى في مجلة «الديوان»، قبل أن ينتقل إلى الصحافة اليومية، ويواصل الكتابة في صحف ومجلات مصرية وعربية، مشيرًا إلى أن العمل الصحفي كان مدرسة مختلفة فرضت عليه تطوير أدواته دون التخلي عن المنهج العلمي.
وأكد الجابري أن الناقد لا يمكن أن يكتب عن المسرح من خارج التجربة العملية، موضحًا أنه كان يحرص أثناء تدريسه لمادة النقد التطبيقي في مصر والكويت على اصطحاب الطلاب إلى خشبة المسرح، وتعريفهم عمليًا بمناطق القوة والضعف في الفضاء المسرحي، حتى يدركوا طبيعة العناصر التي يكتبون عنها، معتبرًا أن من يجهل أدوات العرض المسرحي لا يستطيع أن يقدم نقدًا حقيقيًا.
وأضاف أن كثيرًا من الانتقادات التي تُوجَّه للنقاد ترجع إلى أنهم يتحدثون عن عناصر لا يعرفونها معرفة عملية، ولذلك كان يؤمن بضرورة الجمع بين المعرفة النظرية والخبرة التطبيقية، حتى يصبح النقد جزءًا من العملية الإبداعية، وليس تعليقًا من خارجها.
وأشار إلى أن تكوين الناقد لا يعتمد فقط على الدراسة الأكاديمية، وإنما على الاحتكاك الدائم بالمسرح، واستعادة روح المنتديات الثقافية التي كانت تجمع كبار المسرحيين والنقاد في لقاءات أسبوعية، مؤكدًا أن جيله تعلم على يد أسماء كبيرة مثل محمد مندور، وسمير سرحان، وفوزي فهمي، وعبد العزيز حمودة، ورشاد رشدي، وغيرهم من الرواد الذين شكلوا وعيه النقدي.
وأوضح أن اختلاف المدارس الفكرية بين هؤلاء الأساتذة كان مصدرًا ثريًا للتعلم، وأنه استفاد من تنوع رؤاهم ومن مناقشاتهم الفكرية، وهو ما ساعده على بناء شخصيته النقدية.
اقرأ أيضاًطول عمري بتمناها.. إسعاد يونس تحتفي بتكريم المهرجان القومي للمسرح «فيديو»









